الأورام الليفية هي أورام شائعة غير سرطانية تنمو داخل الرحم أو حوله. وفي حين تعاني بعض النساء أورامًا ليفية دون أن يلاحظنها، تشعر أخريات بأعراضٍ تؤثر على راحتهن أو صحتهن الدورية أو خصوبتهن في بعض الأحيان.
ويوفر أخصائيونا في عيادات Child لرعاية الخصوبة المدرَّبين في أكسفورد خدمات تشخيصية ورعاية على مستوى عالمي للنساء في المملكة العربية السعودية لمساعدتهن على التعامل مع الأورام الليفية وتخفيف الأعراض ودعمهن في رحلة الإنجاب.
ما هي الأورام الليفية وكيف تؤثر على الخصوبة؟
الأورام الليفية هي أورام تتكون من عضلات وأنسجة ليفية وتتشكل داخل الرحم أو حوله. ويختلف حجمها وعددها ومكانها وتأثيرها من امرأة لأخرى.
وتشمل أنواعها الشائعة:
- الأورام الليفية دخل الجدار – تنمو داخل عضلات جدار الرحم.
- الأورام الليفية تحت المخاطية – تنمو على السطح الداخلي للرحم تحت بطانة الرحم وقد تنمو داخل تجويف الرحم.
- الأورام الليفية تحت المصلية – تنمو على السطح الخارجي للرحم وداخل منطقة الحوض.
وعادةً ما تظهر أعراضها أو تؤثر على الخصوبة بناءً على مكانها داخل الرحم.
أعراض الأورام الليفية
العديد من النساء يعشن بالأورام الليفية دون إدراك وجودها. وقد تلاحظ حوالي واحدة من كل ثلاث نساء مصابات بالأورام الليفية أعراضًا شائعة مثل:
- دورة شهرية غزيرة أو مؤلمة
- ألم في البطن
- ألم أسفل الظهر
- حاجة متكررة للتبول
- ألم أثناء الجماع
- إمساك
إذا لاحظتِ أيًا من هذه الأعراض، فإن التقييم المبكر يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا. فتشخيص الأورام الليفية يتيح لفريقنا وضع خطة علاجية مخصصة تدعم صحتك وأهدافك.
ما أسباب الأورام الليفية؟
الأورام الليفية شائعة إلى حد كبير، وتصيب العديد من النساء وعادةً ما يتم تشخيصها لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 30 و 50 عامًا. وتشير الأبحاث إلى وجود عدة عوامل قد ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالأورام الليفية، مثل:
- تقدم العمر خلال سن الإنجاب
- وجود حالات سابقة للأورام الليفية في العائلة
- زيادة وزن الجسم
- العرق؛ إذ تنتشر الأورام الليفية أكثر بين النساء من أصل إفريقي
يبدو أن الهرمونات، ولا سيما هرمون الاستروجين، تؤثر على نمو الأورام الليفية، ولهذا السبب غالبًا ما تظهر هذه الأورام خلال سنوات الإنجاب، وتتقلص بعد انقطاع الطمث.
هل تؤثر الأورام الليفية على الخصوبة والحمل؟
بالنسبة للعديد من النساء، لا تؤثر الأورام الليفية على الخصوبة. لكن، بحسب حجمها ومكانها، قد تؤثر بعض الأورام الليفية على فرص الحمل أو الإنجاب. فمثلًا، الأورام الليفية التي تنمو داخل الرحم أو تغير شكله بنسبة كبيرة قد تمنع انغراس الجنين، أو تزيد من احتمال الإجهاض.
لكن الجيد في الأمر أن الكثير من النساء اللائي لديهن أورام ليفية يحملن بنجاح، سواء بشكل طبيعي أو بعد تلقي العلاج المناسب. ويحرص أخصائيونا في عيادات Child لرعاية الخصوبة على فهم وضعكِ الخاص واقتراح سُبُل الرعاية التي تزيد من فرص حملكِ، مع الاهتمام بصحتكِ وراحتكِ أولًا.
لمعرفة المزيد عن خصوبة المرأة وكيفية الحفاظ على صحتكِ الإنجابية، تفضلي بزيارة صفحة خصوبة المرأة.
الخيارات المتاحة لعلاج الأورام الليفية
ليست كل الأورام الليفية بحاجة إلى علاج. فإذا كانت صغيرة وتسبب مشكلات بسيطة أو لا تسبب أي مشكلات على الإطلاق، فقد تكفي متابعتها بانتظام فقط. لكن عندما يُنصح بعلاجها، فالخيارات المتاحة تشمل:
- الأدوية – بالنسبة للنساء اللائي يعانين نزيفًا حادًا أو شعورًا بعدم الراحة، يمكن لبعض الأدوية المساعدة في تخفيف الأعراض. إذ يمكن للأجهزة أو الأقراص التي تفرز الهرمونات أن تقلل من النزيف وآلام الدورة الشهرية، في حين تساعد الأدوية المضادة للالتهابات في تخفيف التشنجات. وفي بعض الحالات، من الممكن أن تساعد الأدوية قصيرة المفعول أيضًا في تقليص حجم الأورام الليفية قبل اللجوء إلى علاجات أخرى.
- الجراحة – إذا كانت الأعراض شديدة، فقد يُنصح بالجراحة. بالنسبة للنساء اللواتي يرغبن في الحفاظ على قدرتهن على الإنجاب، يمكن إجراء عملية تُسمى استئصال الأورام الليفية لإزالة الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم سليمًا. ويمكن إجراء هذه العملية من خلال عنق الرحم باستخدام منظار للأورام الليفية تحت المخاطية أو من خلال البطن باستخدام الجراحة بالمنظار أو الجراحة المفتوحة للأورام الليفية داخل الجدار أو تحت المصلية. وفي بعض الحالات الأصعب، قد يناقش الطبيب مع المريضة استئصال الرحم بالكامل إذا لم تكن هناك رغبة في الحمل مستقبلًا.
- إجراءات طفيفة التوغل – بالنسبة لبعض النساء، قد يساعد سد الشريان الرحمي، الذي يقلل من تدفق الدم إلى الأورام الليفية، على تخفيف الأعراض. ومع ذلك، لا تزال آثار هذا العلاج على الخصوبة في المستقبل قيد الدراسة، لذا عادةً ما يكون خيارًا مطروحًا للنظر في حالات النساء اللواتي يرغبن في الإنجاب.
بادري بالخطوة الأولى
إذا كنتِ قلقة بشأن الأورام الليفية، أو كنتِ تعانين بعض أعراضها، فنحن هنا لمساعدتك. فريقنا جاهز ليقدم لكِ نصائح ودودة، وإرشادات خاصة بكِ، وخطة علاج تراعي صحتكِ واهتماماتكِ.
أسئلة شائعة
- هل تسبب الأورام الليفية العقم؟
لا تؤثر الأورام الليفية دائمًا على الخصوبة. ومع ذلك، فإن الأورام الليفية التي تشوه تجويف الرحم أو تكون كبيرة جدًا قد تعيق عملية انغراس الجنين أو تزيد من احتمالية حدوث الإجهاض. وتنجح العديد من النساء المصابات بالأورام الليفية في الحمل سواء بعد تلقي علاج أم لا.
- هل يمكن حدوث الحمل مع وجود أورام ليفية؟
نعم، الكثير من النساء المصابات بأورام ليفية يمكنهن الحمل بشكل طبيعي. ويعتمد نجاح الحمل على حجم الأورام وعددها ومكانها. وأحيانًا ما يُنصح بتناول علاج أو الاستعانة بوسائل تعزيز الخصوبة مثل الإخصاب الصناعي إذا كانت الأورام تؤثر على انغراس الجنين.
- هل ينبغي استئصال الورم لحدوث الحمل؟
ليس دائمًا. يُنصح باستئصال الأورام فقط إذا كانت:
- تشوه تجويف الرحم
- تسبب أعراضًا ملحوظة (نزيف، ألم)
- مرتبطة بمشكلات سابقة في الخصوبة
- هل وجود الأورام أثناء الحمل يشكّل خطرًا؟
معظم الأورام ليست خطرًا أثناء الحمل، لكنها قد تزيد من احتمالية حدوث بعض المضاعفات، مثل الألم أو الولادة المبكرة أو التأثير على وضع الجنين. ومعظم النساء المصابات بأورام ليفية يحظين بحمل ناجح تحت إشراف طبي متخصص.
- هل ينجح الإخصاب الصناعي مع وجود أورام ليفية؟
من الممكن أن يكون الإخصاب الصناعي فعالًا جدًا للنساء المصابات بالأورام الليفية. ولتحقيق أفضل نتائج:
- غالبًا ما تُستأصل الأورام الليفية تحت المخاطية قبل نقل الجنين
- يتم تقييم الأورام الليفية وتحت المصلية بشكل منفصل