إن فكرة الأمومة، بالنسبة للعديد من النساء، هي شعور بالأمل، بل أحيانًا تكون أمنية ترددينها في كل دعاء، وعندما لا يحدث الحمل بالسرعة التي تتوقعينها، قد يتركك ذلك أمام تساؤلات لا تعرفين حتى كيفية التعبير عنها.
يعد فهم معنى الخصوبة هو الخطوة الأولى نحو الشعور بمزيد من السيطرة على الوضع، وبالرغم من أن هذا الفهم قد لا يقدّم إجابة لكل سؤال لديك، إلا أنه يساعد على تخفيف شعورك بالارتباك.
لذا وضعنا هذا الدليل ليقدّم لكِ المعلومة بأسلوب بسيط وموثوق وسلس.
الخصوبة هي القدرة الطبيعية للجسم على الحمل واستمراره حتى نهايته، وهي ليست مقياسًا لنجاح المرأة أو أنوثتها، بل هي عملية بيولوجية بحتة. ومثل الكثير من العمليات الداخلية للجسم، قد تحتاج إلى وقت.
في عيادات Child لرعاية الخصوبة، نرى الكثير من النساء يلقين اللوم على أنفسهن عندما يتأخر الحمل أكثر من توقعهن. وفي الواقع، من الطبيعي تمامًا أن يستغرق الحمل عدة أشهر حتى لدى الأزواج الأصحاء. فلكل امرأة طبيعتها الخاصة.
في كل شهر، يستعد جسم المرأة لاحتمال حدوث الحمل. ولذلك، تنمو بويضة داخل أحد المبيضين، وفي منتصف الدورة تقريبًا يتم إطلاقها؛ وتُسمى هذه العملية الإباضة. وفي نفس الوقت، يزداد سُمك بطانة الرحم لتكون جاهزة لاستقبال البويضة المخصبة.
لكي يحدث الحمل، يجب أن تتزامن عدة أحداث معًا:
إذا حدث أي تأخير أو اضطراب في هذه العملية، فقد يستغرق الحمل وقتًا أطول. وهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة. ففي بعض الأحيان، يحتاج الجسم فقط إلى مزيد من الوقت.

الخصوبة ليست متشابهة لدى جميع النساء، ويمكن أن تتأثر بالعمر والصحة ونمط الحياة. على سبيل المثال:
ولا يعني أيٌّ من ذلك أن حدوث الحمل مستحيل، بل يفسّر فقط سبب اختلاف المدة التي تستغرقها كل امرأة لحدوث الحمل.
قد يكون الأمر صعبًا عندما يمر شهر بعد آخر دون حدوث حمل، وقد يصبح الأمر أكثر حساسية في مجتمعات تُقدَّر فيها الأسرة والأطفال بدرجة كبيرة.
لكن الواقع أن هناك الكثير من الأسباب اليومية التي قد تجعل الحمل يستغرق وقتًا أطول من المتوقع. فقد يختلف توقيت الإباضة من شهر لآخر، ويمكن أن يؤثر التوتر على دورتك الشهرية، وأحيانًا لا يكون هناك سبب واضح لتأخر الحمل على الإطلاق. تأكدي بأنك لستِ وحدك التي تواجه هذا الأمر، ولا ذنب عليك.
الاهتمام بصحتك وجسدك لا يضمن حدوث الحمل، لكنه يدعم صحتك العامة والإنجابية، لذا فإدخال بعض التغييرات البسيطة في حياتك اليومية يمكن أن يُحدث فارقًا، مثل:
هذه الخطوات تساعد في تهيئة جسمك ليعمل بشكل طبيعي.

لا داعي للانتظار حتى يتملك منك الشعور باليأس، فالتحدّث مع مختص خطوة تمنحك فهمًا أوضح وطمأنينة أكبر.
وهناك إرشادات عامة يعتمد عليها الكثير من الأطباء:
كما يُفضَّل استشارة مختص في وقت أبكر إذا كانت دورتك غير منتظمة بشكل واضح، أو إذا كانت شديدة الألم، أو إذا مررتِ بإجهاضات متكررة، أو كان لديك تاريخ من الانتباذ البطاني الرحمي (الإندومتريوز) أو التهابات الحوض.
يمكن أن تكون رحلتك ما قبل الحمل مليئة بالمشاعر، ومربكة، وأحيانًا تشعرين بالوحدة، لكن لا يجب خوضها وحدك.
إذا شعرتِ بأنك جاهزة لطرح الأسئلة أو رغبتِ في الحصول على توجيه لطيف، فيمكنك التواصل معنا مباشرة. سنستمع إليك، ونساعدك على اتخاذ الخطوة التالية بثقة واهتمام.