Shape1
كيف يؤثر العمر على خصوبة المرأة: كل ما تحتاجين معرفته عن ذلك

تتطور حياة المرأة في المملكة العربية السعودية اليوم بشكل إيجابي ملحوظ. ومع زيادة فرص المرأة في التعليم والعمل وزيادة استقلاليتها في التخطيط الأسري، أصبحت الكثير من النساء تختار تكوين أسرة في وقت يتناسب مع ظروفها وقناعاتها الشخصية. 

ونتيجة لذلك، أصبحت المرأة تفكر في الإنجاب في عمر مختلف، غالبًا ما يتأخر عن الأجيال السابقة. ورغم أن هذه التغيرات تعبر عن حرية المرأة في الاختيار، إلا أن النمط الطبيعي لخصوبتها البيولوجية لا يتغير. وبالتالي، فإن فهم تأثير العمر على القدرة على الإنجاب يساعد المرأة على اتخاذ قرارات واعية بخصوص صحتها الإنجابية، في الوقت المناسب لها.

ومع وجود الكثير من المعلومات المتاحة والمتنوعة ما بين تجارب الصديقات والمصادر المتاحة عبر الإنترنت، من الضروري معرفة العوامل الأكثر صلة بحالتك الخاصة بشكل واضح. ففهم التغيرات التي يمر بها جسمك مع مرور الوقت يساعدك على اتخاذ قرارات واعية تتناسب مع أهدافك وخططك.

أهمية العمر في خصوبة المرأة

تعتبر الهيئات الصحية مثل منظمة الصحة العالمية أن العمر عامل مهم في التأثير على خصوبة المرأة، حتى مع تمتعها بصحة جيدة تجعلها تبدو أصغر من سنها الحقيقي.

والسبب في تغير خصوبة المرأة، هو انخفاض عدد البويضات وجودتها مع التقدم في العمر. وهي عملية بيولوجية بحتة وليست ظاهرة تحدث بسبب الاختيارات الشخصية أو القرارات المتعلقة بأسلوب الحياة.

فالمرأة تولد ولديها مخزون ثابت من البويضات. ومع مرور العمر، يتناقص عدد البويضات وتنخفض جودتها الوراثية بشكل تدريجي. وهذا يؤثر على انتظام الإباضة والوقت اللازم لحدوث الحمل، ومدى نجاحه.

الخصوبة في فترة العشرينات وبداية الثلاثينات

تمثل فترة العشرينات وأوائل الثلاثينات فترة الخصوبة القصوى بالنسبة للعديد من النساء. فعادة ما تحدث الإباضة بانتظام وتزيد احتمالية حدوث الحمل شهريًا في هذه المرحلة مقارنة بالمراحل العمرية المتقدمة.

وغالبًا ما تتزامن هذه الفترة مع المرحلة التي تتخذ فيها المرأة قرارات حياتية هامة متعلقة بالتعليم والحياة المهنية والعلاقات أو التخطيط الشخصي. وبالتالي، فإن تأجيل الحمل في هذه الفترة هو أمر شائع وطبيعي جدًا. لكن معرفة كيفية تطور الخصوبة خلال هذه السنوات قد يساعدك على اتخاذ قرارات مدروسة تتناسب مع أهدافك الشخصية.

التغيرات التي تطرأ على الخصوبة في منتصف وأواخر الثلاثينات

تواجه ثلث النساء صعوبات في الإنجاب بعد سن الخامسة والثلاثين، وترتفع النسبة إلى الثلثين بعد سن الأربعين. ويرجع السبب في ذلك غالبًا إلى تدهور عدد البويضات في المبيضين وجودتها.

وبالطبع يمكن للمرأة الحمل بشكل طبيعي خلال هذه الفترة. لكن الوعي بهذه التغيرات يساعدها على التخطيط السليم واتخاذ قرارات مدروسة تتعلق بصحتها الإنجابية.

الخصوبة في فترة الأربعينات: ما الذي يجب أن تعرفيه

في الأربعينات، تتغير الخصوبة بشكل ملحوظ أكثر. فعادة ما ينخفض مخزون البويضات وتصبح الإباضة غير منتظمة وبالتالي، يستغرق الحمل مدة أطول حتى يحدث.

لا يزال بإمكان بعض النساء أن يحملن بشكل طبيعي في هذه الفترة، لكن التوقيت يصبح أكثر أهمية من ذي قبل. لذلك، فإن فهم هذه التغييرات مبكرًا يساعد على تجنب الوقوع فريسة للقلق غير الضروري والإجهاد النفسي.

أهمية جودة البويضات وليس فقط كميتها

عادة ما يعتقد الناس أن الخصوبة تقل نظرًا لتناقص عدد البويضات، لكن في الحقيقة جودة البويضات لها أيضًا نفس الأهمية.

مع تقدم عمر البويضة، تزداد احتمالية حدوث تغيرات في تركيبتها الجينية (الكرموسومات)، مما قد يؤثر على كيفية حدوث الحمل واستمراره. وهذه التغييرات طبيعية وتحدث لكل النساء بغض النظر عن اللياقة البدنية أو النظام الغذائي أو الصحة العامة.

وهذا أحد أسباب تغير الخصوبة رغم انتظام الدورة الشهرية.

هل يمكن لأسلوب الحياة أن يساعد على تفادي تأثير العمر؟

لا شك أن أسلوب الحياة الصحي يعزز الصحة الإنجابية بشكل عام. وبالرغم من أنه لا يغير العملية البيولوجية الطبيعية، إلا أنه يدعم وظائف الجسم الإنجابية.

قد توحي بعض قصص المشاهير والقصص المنتشرة عبر الإنترنت أن اتباع عادات سليمة قد يجنبك التغير البيولوجي بالكامل. لكن بالرغم من أن الحفاظ على الصحة العامة أمر هام، إلا أنه من المهم النظر إلى أسلوب الحياة باعتباره عاملًا مساعدًا وليس بديلًا عن التغيرات الطبيعية في الصحة الإنجابية. ويساعد فهم هذه الحقيقة على تكوين توقعات واقعية واتخاذ قرارات مناسبة.

متى يصبح العمر سببًا لاستشارة الطبيب

استشارة الطبيب عند التقدم في العمر لا يعني ضرورة الالتزام بعلاج معين. فغالبًا ما تهدف هذه الاستشارة ببساطة إلى فهم وضعك الحالي.

وأيضًا، قد يكون العمر سببًا لاستشارة الطبيب إذا:

  • كان عمرك أكبر من 35 وتحاولين الحمل بدون نجاح
  • كنتِ تفكرين في تأجيل الإنجاب وترغبين في الحصول على رؤية أوضح
  • كنتِ تحتاجين لمعلومات تساعدكِ على التخطيط لمستقبلكِ بثقة

وهناك عدد متزايد من الأزواج لا يخططون للإنجاب فورًا ويلجأون إلى إجراء فحوصات الخصوبة لمعرفة وضعهم الإنجابي. وهذا لأن اكتشاف أي مشاكل في الخصوبة في وقت مبكر يساعد على زيادة فرص الحمل في المستقبل.

يمكنك معرفة المزيد عن العمر وتأثيره على الصحة الإنجابية من خلال صفحة خصوبة المرأة.

اتخاذ قرارات مدروسة بدون ضغط

لا شك أن تحديد وقت الإنجاب هو أمر شخصي لكل امرأة، ومن المهم معرفة أن العمر هو عامل واحد فقط من بين عدة عوامل، ولا يمثل حكمًا قاطعًا على مستقبلك.

وفي عيادات CHILD لرعاية الخصوبة هدفنا هو التوعية بتأثير العمر على الخصوبة لمساعدتك على اتخاذ قرارات واعية ومدروسة. إذا كان لديكِ أي أسئلة، فنحن نرحب بكِ لـ التواصل معنا والحصول على استشارة بكل سرية وخصوصية لمناقشة خطواتك التالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *