الأورام الليفية

الأورام الليفية هي نموات غير سرطانية تظهر داخل الرحم أو حوله. ولا يؤثر كثير منها في الخصوبة، لكن حجمها أو موضعها قد يجعل حدوث الحمل أو استمراره أكثر صعوبة في بعض الحالات.

الأورام الليفية هي أورام شائعة غير سرطانية تنمو داخل الرحم أو حوله. ورغم أن بعض النساء لا تظهر لديهن أي أعراض، تشعر أخريات بأعراضٍ تؤثر على راحتهن أو صحة دورتهن الشهرية أو خصوبتهن في بعض الأحيان.

‍

يقدم فريق الأخصائيين في تشايلد للخصوبة تشخيصاً ورعاية عالميي المستوى لمساعدة النساء في المملكة العربية السعودية على التعامل مع الأورام الليفية وتخفيف الأعراض ودعم رحلة الخصوبة.

ما هي الأورام الليفية وكيف تؤثر على الخصوبة؟

الأورام الليفية هي أورام تتكوّن من نسيج عضلي وليفي تنمو داخل الرحم أو حوله. وتختلف في حجمها وعددها وموقعها، كما تختلف آثارها من امرأة إلى أخرى.

ومن أنواعها الشائعة:

الأورام الليفية الجدارية

تنمو داخل عضلات جدار الرحم.

الأورام الليفية تحت المخاطية

تنمو على السطح الداخلي للرحم تحت بطانة الرحم وقد تنمو داخل تجويف الرحم.

الأورام الليفية تحت المصلية

تنمو على السطح الخارجي للرحم وداخل منطقة الحوض.

وعادةً ما تظهر أعراضها أو تؤثر على الخصوبة بناءً على مكانها داخل الرحم.

‍

ما أسباب الأورام الليفية؟

الأورام الليفية شائعة إلى حد كبير، وتصيب العديد من النساء وعادةً ما يتم تشخيصها لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 30 و 50 عامًا. وتشير الأبحاث إلى وجود عدة عوامل قد ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالأورام الليفية، مثل:

  • تقدم العمر خلال سنوات الخصوبة
  • وجود حالات سابقة للأورام الليفية في العائلة
  • زيادة وزن الجسم
  • الأصول العِرقية، إذ تنتشر الأورام الليفية أكثر بين النساء من أصل إفريقي

كما يبدو أن الهرمونات، ولا سيما هرمون الاستروجين، تؤثر على نمو الأورام الليفية، ولهذا السبب غالبًا ما تظهر هذه الأورام خلال سنوات الإنجاب، وتتقلص بعد انقطاع الطمث.

‍

أعراض الأورام الليفية

تصاب العديد من النساء بالأورام الليفية دون إدراك وجودها. وقد تلاحظ حوالي واحدة من كل ثلاث نساء مصابات بالأورام الليفية أعراضًا شائعة مثل:

  • دورة شهرية غزيرة أو مؤلمة
  • ألم في البطن
  • ألم أسفل الظهر
  • حاجة متكررة للتبول
  • ألم أثناء العلاقة الزوجية
  • إمساك

إذا لاحظتِ أيًا من هذه الأعراض، فإن التقييم المبكر يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا. فتشخيص الأورام الليفية يتيح لفريقنا وضع خطة علاجية مخصصة تدعم صحتك وأهدافك.

‍

هل تؤثر الأورام الليفية على الخصوبة والحمل؟

بالنسبة للعديد من النساء، لا تؤثر الأورام الليفية على الخصوبة. لكن، بحسب حجمها ومكانها، قد تؤثر بعض الأورام الليفية على فرص الحمل أو الإنجاب. فمثلًا، الأورام الليفية التي تنمو داخل الرحم أو تغير شكله بنسبة كبيرة قد تمنع انغراس الجنين، أو تزيد من احتمال الإجهاض.

لكن الجيد في الأمر أن الكثير من النساء اللائي لديهن أورام ليفية يحملن بنجاح، سواء بشكل طبيعي أو بعد تلقي العلاج المناسب. ويحرص أخصائيونا في عيادة تشايلد لرعاية الخصوبة على فهم حالتكِ واقتراح سُبُل الرعاية التي تزيد من فرص الحمل مع الاهتمام بصحتكِ وراحتكِ أولًا.

‍

لمعرفة المزيد عن خصوبة المرأة وكيفية الحفاظ على صحتكِ الإنجابية، تفضلي بزيارة صفحة خصوبة المرأة.

الخيارات المتاحة لعلاج الأورام الليفية

ليست كل الأورام الليفية بحاجة إلى علاج. فإذا كانت صغيرة وتسبب مشكلات بسيطة أو لا تسبب أي مشكلات على الإطلاق، فقد تكفي متابعتها بانتظام فقط. لكن عندما يُنصح بعلاجها، فالخيارات المتاحة تشمل:

‍

الأدوية

بالنسبة للنساء اللائي يعانين نزيفًا حادًا أو شعورًا بعدم الراحة، يمكن لبعض الأدوية المساعدة في تخفيف الأعراض. إذ يمكن للأجهزة أو الأقراص التي تفرز الهرمونات أن تقلل من النزيف وآلام الدورة الشهرية، في حين تساعد الأدوية المضادة للالتهابات في تخفيف التشنجات. وفي بعض الحالات، من الممكن أن تساعد الأدوية قصيرة المدى أيضًا في تقليص حجم الأورام الليفية قبل اللجوء إلى علاجات أخرى.

‍

الجراحة

إذا كانت الأعراض شديدة، فقد يُنصح بالجراحة. بالنسبة للنساء اللواتي يرغبن في الحفاظ على قدرتهن على الإنجاب، يمكن إجراء عملية استئصال الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم سليمًا. ويمكن إجراء هذه العملية من خلال عنق الرحم باستخدام منظار للأورام الليفية تحت المخاطية أو من خلال البطن باستخدام الجراحة بالمنظار أو الجراحة المفتوحة للأورام الليفية داخل الجدار أو تحت المصلية. وفي بعض الحالات الأصعب، قد يناقش الطبيب مع المريضة استئصال الرحم بالكامل إذا لم تكن هناك رغبة في الحمل مستقبلًا.

‍

إجراءات طفيفة التوغل

بالنسبة لبعض النساء، قد يساعد سد الشريان الرحمي، الذي يقلل من تدفق الدم إلى الأورام الليفية، على تخفيف الأعراض. ومع ذلك، لا تزال آثار هذا العلاج على الخصوبة في المستقبل قيد الدراسة، لذا عادةً ما يكون خيارًا مطروحًا للنظر في حالات النساء اللواتي يرغبن في الإنجاب.

‍

أسئلة شائعة

1
هل تسبب الأورام الليفية العقم؟

لا تؤثر الأورام الليفية دائمًا على الخصوبة. ومع ذلك، فإن الأورام الليفية التي تشوه تجويف الرحم أو تكون كبيرة جدًا قد تعيق عملية انغراس الجنين أو تزيد من احتمالية حدوث الإجهاض. ورغم ذلك، تتمكّن العديد من النساء من الحمل بنجاح سواء مع العلاج أو بدونه.

‍

2
هل يمكن حدوث الحمل مع وجود أورام ليفية؟

نعم، الكثير من النساء المصابات بأورام ليفية يمكنهن الحمل بشكل طبيعي. ويعتمد نجاح الحمل على حجم الأورام وعددها ومكانها. ويُنصح أحيانًا بتناول علاج أو الاستعانة بوسائل تعزيز الخصوبة مثل أطفال الأنابيب إذا كانت الأورام تؤثر على انغراس الجنين.

‍

3
هل ينبغي استئصال الأورام الليفية قبل الحمل؟

ليس دائمًا. يُنصح باستئصال الأورام فقط إذا كانت:

  • تشوه تجويف الرحم
  • تسبب أعراضًا ملحوظة (نزيف، ألم)
  • مرتبطة بمشكلات سابقة في الخصوبة

‍

4
هل وجود الأورام أثناء الحمل يشكّل خطرًا؟

يمكن أن يكون التلقيح الصناعي (IVF) فعالاً للنساء المصابات بالأورام الليفية، إلا أن نسب النجاح تعتمد على نوع الأورام الليفية وحجمها وموقعها. ولتحقيق أفضل النتائج:

‍

5
هل ينجح أطفال الأنابيب مع وجود أورام ليفية؟

من الممكن أن يكون الإخصاب الصناعي فعالًا جدًا للنساء المصابات بالأورام الليفية. ولتحقيق أفضل نتائج:

  • غالبًا ما تُستأصل الأورام الليفية تحت المخاطية قبل نقل الجنين
  • يتم تقييم الأورام الليفية وتحت المصلية بشكل منفصل

‍

بادري بالخطوة الأولى

إذا كنتِ قلقة بشأن الأورام الليفية، أو كنتِ تعانين بعض أعراضها، فنحن هنا لمساعدتك. فريقنا جاهز ليقدم لكِ نصائح متفهّمة وإرشادات خاصة بكِ، وخطة علاج تراعي صحتكِ واهتماماتكِ.

‍