تمثل الأسرة أساس الحياة في المملكة العربية السعودية. وبالنسبة للعديد من النساء، تُعد الأمومة أحد أعمق التجارب الشخصية المليئة بالمعنى. وحينما تستغرق هذه الرحلة وقتًا أطول من المعتاد، فقد يصبح الأمر عبئًا نفسيًا وجسديًا عليها.
يمثل العقم لدى النساء مشكلة أكثر شيوعًا مما يعتقد الكثيرون؛ إذ يؤثر على أكثر من 20% من النساء. ولكن بفضل تقدم وسائل التشخيص وتطور الطب الإنجابي، أصبح من الممكن تشخيص معظم هذه الحالات بسهولة وعلاجها بفعالية.
وفي عيادات Child لرعاية الخصوبة، نسعى لنقل الخبرة العالمية إلى المملكة العربية السعودية، تحت إشراف البروفيسور تيم تشايلد، أحد أخصائيي الخصوبة المعتمدين عالميًا وفريق من الأطباء المدرَّبين في جامعة أكسفورد. وباستخدام أحدث التقنيات المتاحة في الطب الإنجابي، يعمل فريقنا على اكتشاف الأسباب الرئيسية وراء صعوبات الإنجاب ووضع خطة علاجية مفصلة تتناسب مع الاحتياجات الخاصة لكل فرد.
ما معنى خصوبة المرأة؟
خصوبة المرأة هي قدرة الجسم الطبيعية على الحمل والحفاظ على حمل صحي. وحتى يحدث الحمل، لابد من حدوث سلسلة من العمليات بتناغم تام والتي تتمثل في:
أي خلل يحدث في واحدة من هذه المراحل يمكن أن يؤثر على الخصوبة. ولكن مع التشخيص الدقيق والتدخلات العلاجية المركزة على المشكلة، يمكن تخطي هذه العقبات بفعالية.
.
التعرف على علامات العقم
بعض النساء يعانين من أعراض غير ظاهرة وبعضهن لا تظهر عليهن أي أعراض. لكن هناك علامات تحذيرية تدل على احتمالية وجود عقم وتشمل:
ما أسباب عقم المرأة؟
قد يحدث عقم النساء نتيجة لعدة أسباب، أغلبها يمكن التعامل معه بفعالية أو علاجه بالرعاية المناسبة.
وتستخدم عيادتنا أحدث أساليب الفحص لتحديد هذه العوامل في وقت مبكر ووضع خطة علاج شخصية حسب احتياجات كل مريضة.
|
وهي حالة هرمونية شائعة تؤثر على عمل المبايض. |
|
|
|
|
وهي مشكلات تحدث في جدار الرحم قد تؤثر على عملية انغراس البويضة المخصبة. |
وهذا يعني أن عدد البويضات أو الجريبات في المبيض يكون أقل من المعدل المتوقع للعمر، مما يؤثر على قدرة المبيض على إنتاج البويضات. |
|
أي عدم انتظام الإباضة أو غيابها تمامًا، مما يجعل حدوث الحمل أكثر صعوبة. |
بطانة الرحم الرقيقة فبطانة الرحم الرقيقة قد تؤثر على انغراس البويضة المخصبة. |
عوامل الخطر التي تؤثر على خصوبة المرأة
بالإضافة إلى الحالات الطبية، هناك عوامل أخرى قد تؤثر على خصوبة المرأة ومنها:
وتوفر عيادتنا فحوصات متقدمة للخصوبة لتحديد هذه العوامل مبكرًا ووضع خطة علاجية مخصصة.
متى ينبغي عليك استشارة أخصائي خصوبة
يعتمد توقيت إجراء فحوصات الخصوبة على العمر والحالة الصحية لكل فرد، فمثلًا:
قد يكون من الأنسب البدء في الفحوصات أو العلاج في وقتٍ مبكر إذا كنتِ أنتِ أو شريكك تعانيان من مشكلات سابقة في الخصوبة، أو في حال وجود حالات سابقة من عدم انتظام الدورة الشهرية أو آلامها الحادة أو الإصابة بـ التهابات الحوض أو الإجهاض المتكرر أو علاج السرطان أو بطانة الرحم المهاجرة.
أسئلة شائعة
السبب الأكثر شيوعًا للعقم عند النساء، هو اضطرابات الإباضة، التي تتمثل في عدم انتظام إطلاق البويضات من المبيضين. وتُعد متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من العوامل الرئيسية التي تساهم في حدوث ذلك. كما تتضمن الأسباب الأخرى الشائعة انسداد قناتي فالوب وبطانة الرحم المهاجرة وانخفاض جودة البويضات مع التقدم في العمر.
قد لا تكون علامات العقم واضحة دائمًا، إذ إن بعض النساء لا تظهر عليهن أي أعراض محددة. ومع ذلك، فإن مؤشرات مثل عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها، أو المعاناة من آلام شديدة أثناء الحيض، أو صعوبة حدوث الحمل بعد عامٍ من المحاولة (أو بعد ستة أشهر إذا كان العمر فوق 35 عامًا)، قد تدل على وجود مشكلة حقيقية. ويُعدّ تقييم الخصوبة الطريقة الأدقّ لمعرفة الحالة الصحية الإنجابية.
يُنصح باستشارة أخصائي الخصوبة إذا كنتِ تحاولين الحمل منذ ١٢ شهرًا دون جدوى، أو بعد ستة أشهر إذا كنتِ تجاوزتِ الخامسة والثلاثين من عمركِ. وقد يكون من المفيد أيضًا طلب الاستشارة مبكرًا إذا لم تكن الدورة الشهرية لديكِ منتظمة، أو كان لديكِ أمراض معروفة في الجهاز التناسلي، أو سبق لكِ الإجهاض، أو حدوث التهابات في منطقة الحوض.
نعم، يمكن التعامل مع الكثير من صعوبات الإنجاب وعلاجها بنجاح. فبفضل التقدم في الطب الإنجابي، يستطيع الأطباء المتخصصون معرفة الأسباب الحقيقية وراء المشكلة واقتراح علاجات مناسبة لكل حالة، تبدأ من تغييرات بسيطة في الحياة اليومية والأدوية، وصولًا إلى استخدام تقنيات متقدمة مثل الإخصاب الصناعي (IVF). وغالبًا ما يحسّن التشخيص مبكرًا من النتائج.
تبدأ خصوبة المرأة في الانخفاض بشكل طبيعي في أوائل الثلاثينيات من العمر، ويصبح هذا الانخفاض أوضح بعد سن 35 عامًا. ويرجع ذلك إلى انخفاض عدد البويضات والتغيرات التي تطرأ على جودتها. وعلى الرغم من أن العديد من النساء يحملن في مراحل متأخرة من العمر، فإن معرفة هذه المعلومات تساعد على اتخاذ القرارات الصحيحة بخصوص الإنجاب في الوقت المناسب.