عادةً ما تٌجرى فحوصات الخصوبة كخطوة أولى لفهم سبب تأخر الحمل. كما أنها تمنح العديد من الأزواج شيئًا لا يُقدَّر بثمن وهو الوضوح.
لا تقتصر فحوصات الخصوبة على اختبار واحد؛ إذ تمثل عملية منظمة بعناية تهدف إلى فهم مدى انسجام الجوانب المختلفة لصحتك الإنجابية معًا. ولأن الإنجاب يعتمد على كلٍ من الزوجين، يُنصح كل من الزوج والزوجة بإجراء فحوصات الخصوبة.
وفي عيادات Child Fertility، يتبع أخصائيونا المدرَّبون في أكسفورد نهجًا شاملًا وقائمًا على الأدلة العلمية، مما يضمن توضيح كل خطوة وتخصيصها بناءً على احتياجاتك الفردية.
ما هي فحوصات الخصوبة؟
تشير فحوصات الخصوبة إلى مجموعة من الفحوصات المصممة لتقييم الصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء. وتساعد هذه الفحوصات على الكشف عن أي مشكلات كامنة قد تؤثر على خصوبة المرأة وخصوبة الرجل، وتحديد الخطوات التالية الأنسب.
وفي كثير من الحالات، لا يوجد سبب واحد فقط؛ إذ قد ترتبط مشكلات الخصوبة بالعديد من العوامل، منها الإباضة وصحة الحيوانات المنوية وقناتي فالوب وبيئة الرحم، وهو ما يجعل من الضروري إجراء فحوصات شاملة ومنظمة.
متى ينبغي التفكير في إجراء فحوصات الخصوبة؟
ينجب كثير من الأزواج بصورة طبيعية في غضون عام من المحاولة المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل. إذا لم يحدث الحمل في خلال هذا الوقت، فقد يكون من المفيد إجراء مزيد من الفحوصات.
وفقًا للإرشادات الطبية المعتمدة، يُنصح بالتفكير في إجراء فحوصات الخصوبة، في الحالات التالية:
- محاولة الحمل دون نجاح لمدة اثني عشر شهرًا أو أكثر
- تجاوز المرأة سن الخامسة والثلاثين، مع مرور ستة أشهر أو أكثر على المحاولة
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها
- وجود مشكلات صحية تؤثر على الإنجاب (مثل بطانة الرحم المهاجرة أو متلازمة تكيس المبايض)
- التعرض سابقًا للإجهاض المتكرر
- خضوع المرأة سابقًا لجراحة في منطقة الحوض أو البطن أو تعرض الرجل لإصابة في منطقة الأربية أو خضوعه لجراحة فيه.
- وجود مخاوف بشأن الخصوبة والرغبة في الاطمئنان والفهم بوضوح.
ما الذي تشمله فحوصات الخصوبة؟
عادةً ما تشمل فحوصات الخصوبة مجموعة من التقييمات تُجرى بناءً على تاريخك الطبي والأعراض التي لديك وظروفك الخاصة. كما تُجرى الفحوصات غالبًا على مراحل متتالية، بدءًا بالاختبارات الأكثر فائدةً من الناحية التشخيصية والأقل تدخلًا.
فحوصات الخصوبة للمرأة
- تحاليل دم هرمونية: تُجرى تحاليل الدم لتقييم الإباضة ومدى توازن الهرمونات. وقد تشمل هذه التحاليل قياس نسبة البروجستيرون (للتأكد من حدوث الإباضة) وهرمونات الغدة الدرقية ومستويات كل من التستوستيرون والبرولاكتين.
- أشعة بالموجات فوق الصوتية على منطقة الحوض: توفر نظرة واضحة للرحم والمبيضين للمساعدة على تشخيص بعض الحالات مثل الأورام الليفية وتكيسات المبايض أو علامات المبايض متعددة التكيسات.
- تقييم قناتي فالوب: قد تُجرى بعض الفحوصات مثل فحص HyCoSy (الذي يعتمد على الموجات فوق الصوتية) للتأكد من سلامة قناتي فالوب وعدم انسدادهما.
- فحص مخزون المبيض: بعض التحاليل، مثل الهرمون المضاد لمولر (AMH) وعدد الجُريبات الأُترية (AFC)، تعطي مؤشرًا على عدد البويضات.
ومن المهم معرفة أن اختبارات مخزون المبيض تم وضعها في الأصل لمساعدة الأطباء على توقع كيفية استجابة المبيضين أثناء الإخصاب الصناعي في المختبر، وليس لتحديد إمكانية الإنجاب بشكل طبيعي. لذلك، تٌفسر النتائج بعناية، مع النظر إلى العمر والصحة العامة.
- تقييم صحة الرحم: في بعض الحالات، قد يوصى بإجراء المزيد من الفحوصات مثل السونار المائي أو التنظير الرحمي لتقييم صحة الرحم من الداخل بمزيد من التفصيل.
- الفحوصات الوراثية: الفحوصات الوراثية ليست روتينية لكن يمكن التفكير في إجرائها في بعض الحالات، مثل الإجهاض المتكرر أو عند وجود تاريخ طبي معين.
فحوصات الخصوبة للرجل
- تحليل السائل المنوي: عادةً ما يكون تحليل السائل المنوي هو أول وأهم اختبار. فهو يقيّم عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها.
- الفحوصات الهرمونية: في بعض الحالات، تُجرى تحاليل الدم لفحص مستويات بعض الهرمونات مثل التستوستيرون وهرمونات أخرى متعلقة بإنتاج الحيوانات المنوية.
- الأشعة: قد تُجرى أشعة بالموجات فوق الصوتية على كيس الصفن عند الاشتباه في وجود مشكلات في الأعضاء التناسلية مثل دوالي الخصية.
- الفحوصات الوراثية: يُنصح بإجراء الفحوصات الوراثية في بعض الحالات، خاصةً في الحالات التي ينخفض فيها عدد الحيوانات المنوية بشكل كبير أو عند انعدام النطاف.
- فحوصات إضافية: بعض الفحوصات الأكثر تخصصًا، كتحليل البول بعد القذف، تؤخذ بعين الاعتبار عند الإشارة السريرية لذلك.
نهج مخصص لكل فرد
تهدف فحوصات الخصوبة إلى تحديد الفحوصات الأنسب لحالتك الخاصة، اعتمادًا على الأدلة السريرية وخبرة المتخصصين.
بالنسبة للكثير من الأزواج، تمنحهم هذه الفحوصات طمأنينة. وبالنسبة لآخرين، توفر توجيهًا واضحًا. وفي كلتا الحالتين، الهدف واحد – مساعدتك على اتخاذ خطواتك التالية بفهم وثقة.
بادر بالخطوة الأولى
إذا كنت تفكر في إجراء فحوصات الخصوبة في المملكة العربية السعودية، أو ترغب في فهم صحتك الإنجابية بوضوح أكبر، فإن طلب المشورة مبكرًا قد يكون خطوة إيجابية تمنحك الثقة.
وفي عيادات Child Fertility، نوفر لك تقييمات شاملة وتواصلًا واضحًا ورعاية مخصصة لمساعدتك على اتخاذ القرار بشأن خطوتك التالية بكل اطمئنان.
أسئلة شائعة
تشمل فحوصات الخصوبة بالنسبة للمرأة تحاليل دم لتقييم الهرمونات والإباضة وأشعة بالموجات فوق الصوتية على منطقة الحوض لفحص الرحم والمبيضين. وبناءً على حالتك، قد يوصيك الطبيب بإجراء تحاليل مخزون المبيض (AMH، AFC) أو تقييم قناتي فالوب (HyCoSy). ولا يُنصح بإجراء الفحوصات الإضافية في الغالب إلا عند وجود سبب سريري محدد، وتشمل هذه الفحوصات التنظير الرحمي وتنظير البطن والفحوصات الوراثية.
تبدأ فحوصات الخصوبة بالنسبة للرجل عادةً بتحليل السائل المنوي، وفي بعض الحالات، تُجرى تحاليل دم هرمونية وتحاليل وراثية وأشعة بالموجات فوق الصوتية على كيس الصفن أو فحوصات أخرى متخصصة عند اللزوم.
يمكن إجراء كثير من فحوصات الخصوبة في يوم واحد، مما يساعد على فهم الوضع في وقت مبكر وتحديد الخطوات التالية بوضوح. وبناءً على النتائج، قد يحتاج بعض المرضى إلى فحوصات أو مواعيد إضافية للمتابعة.
يُنصح الأزواج عمومًا بالتفكير في إجراء فحوصات الخصوبة إذا لم يحدث الحمل بعد 12 شهرًا من ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام ودون أي وسائل لمنع الحمل، أو بعد 6 أشهر إذا كان عمر المرأة 35 عامًا أو أكثر. وينبغي إجراء فحوصات الخصوبة قبل ذلك إذا كان هناك مشكلات معروفة تتعلق بالصحة الإنجابية، مثل عدم انتظام الدورة الشهرية أو الاشتباه في الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة أو وجود عدوى في منطقة الحوض أو مشكلات إنجابية لدى الرجل أو تاريخ طبي سابق قد يؤثر على الخصوبة.
معظم فحوصات الخصوبة بسيطة وغير جراحية. قد تسبب تحاليل الدم شعورًا خفيفًا بالانزعاج بينما قد تكون الأشعة بالموجات فوق الصوتية غير مألوفة، لكنها ليست مؤلمة. ويوصي الأطباء عادةً بالإجراءات التي تشمل المزيد من التدخل الجراحي، مثل التنظير الرحمي أو تنظير البطن، فقط عند وجود ضرورة سريرية وتُجرى تحت إشراف ورعاية أطباء متخصصين.