Shape1

يشير انخفاض مخزون المبيض إلى قلة عدد البويضات المتبقية في المبيضين عما هو متوقع بالنسبة لعمر المرأة. 

قد يبدو الأمر مقلقًا عند التشخيص بانخفاض مخزون المبيض. لكن اختبارات مخزون المبيض وُضعت في الأصل لمساعدة الأطباء على توقع كيفية استجابة المبيضين عند الإخصاب الصناعي، وليس لتحديد ما إذا كان بإمكان المرأة الحمل بشكل طبيعي.

في الواقع، تعطي هذه الفحوصات مؤشرًا على عدد البويضات التي قد ينتجها المبيضان خلال علاج الخصوبة. وبالتالي، فهي لا تقيس جودة البويضات بشكل مباشر ولا يمكن التنبؤ بشكل موثوق من خلالها بإمكانية حمل المرأة بشكل طبيعي أم لا.

لحدوث الحمل الطبيعي، يظل العمر هو العامل الأهم الذي يؤثر على الخصوبة، لأن جودة البويضات تتدهور مع تقدم العمر. وهذا يعني أن المرأة الأصغر سنًا التي لديها مخزون مبيض أقل قد تتمتع بفرصة جيدة للحمل، في حين أن المرأة الأكبر سنًا التي لديها مخزون مبيض أعلى قد تواجه صعوبة في الإنجاب.

ويوفر فريقنا في عيادات Child لرعاية الخصوبة المدرَّب في أكسفورد فحوصات، تستند إلى الأدلة العلمية ودعمًا مخصصًا، لمساعدة الأزواج على فهم الخيارات المتاحة لهم وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

ما هو انخفاض مخزون المبيض وماذا يعني بالنسبة للخصوبة؟

يشير مخزون المبيض إلى عدد البويضات المتبقية في المبيض وجودتها خلال وقت محدد. فكل امرأة تولد ولديها عدد البويضات التي ستحتاج إليها في حياتها، ويتناقص هذا العدد مع التقدم في العمر. لكن يختلف معدل التناقص من امرأة لأخرى، ولهذا السبب قد تجد امرأتين بنفس العمر لديهما مخزون بويضات مختلف جدًا.

الأهم من ذلك، أن مخزون المبيض يشير إلى عدد البويضات وليس جودتها؛ إذ ترتبط جودة البويضات ارتباطًا وثيقًا بالعمر.

ويمكن تحديد مخزون المبيض تقديريًا من خلال إجراء الفحوصات المتخصصة، التي تشمل:

  • تحاليل الدم لقياس مستوى الهرمونات – تساعد مستويات الهرمون المضاد لمولر (AMH) على إعطاء مؤشر لعدد الجريبات النامية في المبيضين. كما يمكن إجراء تحاليل دم أخرى أيضًا لقياس مستوى هرمون تحفيز الجريبات (FSH) والإستراديول، مما يمنح أخصائيينا فكرة عن كيفية عمل المبيضين.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية – يمكن تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية، لقياس عدد الجريبات الصغيرة في المبيضين، المعروفة بعدد البصيلات الغارية (AFC)، مما يوفر معلومات إضافية عن مخزون المبيض.

لا يمكن التنبؤ من خلال هذه التحاليل بإمكانية حدوث الحمل بشكل طبيعي، لكنها تساعد الأطباء في فهم كيفية استجابة المبيضين لعلاج الخصوبة.

أعراض انخفاض مخزون المبيض

لا توجد عادةً أعراض واضحة وفورية تشير إلى انخفاض مخزون المبيض. صحيح أن بعض النساء قد يلاحظن أن دوراتهن الشهرية أصبحت أقصر قليلًا أو أكثر تقلبًا، لكن هذا الأمر غير ثابت ولا يمكن أن يُعتبر مؤشرًا موثوقًا على حالة مخزون المبيض. 

لذلك، عادةً ما يتم تقييم مخزون المبيض من خلال التحاليل الطبية، مثل مستويات الهرمون المضاد لمولر (AMH) أو عدد الجريبات الغارية (AFC)، للحصول على صورة أوضح لصحة المبيضين. كما يلعب العمر دورًا أيضًا؛ إذ يقل مخزون المبيض بشكل طبيعي مع مرور الوقت، على الرغم من أن النساء الأصغر سنًا قد يعانين أيضًا انخفاضًا في مخزون المبيض. 

ونظرًا لأن الأعراض قد تكون خفية أو غير موجودة، عادةً ما يجري الأخصائيون هذه الفحوصات عند التخطيط للحفاظ على الخصوبة أو فحص وظيفة المبيض.

هل يمكن حدوث الحمل مع انخفاض مخزون المبيض؟

يشير انخفاض مخزون المبيض إلى قلة عدد البويضات الموجودة في المبيض بشكل عام. ويؤثر ذلك على الخصوبة فقط إذا تسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية نتيجة لانقطاع الإباضة. ومع ذلك، فمخزون المبيض ليس سوى جانب واحد فقط من بين جوانب متعددة للخصوبة. 

تلعب جودة البويضات، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعمر، دورًا مهمًا في الخصوبة، مما يعني أن النساء اللائي يعانين انخفاض مخزون المبيض لا يزال بإمكانهن الحمل، إما بشكل طبيعي أو بمساعدة علاج الخصوبة. 

ما أهمية فحوصات مخزون المبيض؟

بالرغم من أنه لا يمكن التنبؤ بالخصوبة الطبيعية من خلال فحوصات مخزون المبيض، فإنها قد تكون مفيدة جدًا في بعض الأحيان.

فهي تساعد الأطباء على:

  • تقدير كيفية استجابة المبيضين لأدوية تحفيز الإخصاب الصناعي
  • وضع خطط علاجية مخصصة حسب حالة كل امرأة
  • الاسترشاد بها في النقاشات المتعلقة بالتخطيط للإنجاب وتوقيت الحمل

وهكذا، توفر النتائج سياقًا مفيدًا وليس تنبؤًا مؤكدًا.

وفي عيادات Child لرعاية الخصوبة، نركز على تعزيز قدراتك الإنجابية إلى أقصى حد من خلال إجراء فحوصات وتوفير علاجات مخصصة.

بالرغم من أن انخفاض مخزون المبيض يؤثر على عدد البويضات، فإنه يمثل جزءًا واحدًا فقط من الصورة الكاملة للخصوبة. وذلك لأن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على فرص الحمل. لمعرفة المزيد عنها، تفضلي بزيارة صفحة خصوبة المرأة.

الخيارات المتاحة لعلاج انخفاض مخزون المبيض

يعتمد علاج انخفاض مخزون المبيض على عدة عوامل، منها العمر ومدة محاولات الحمل، وأنماط الدورة الشهرية، وما إذا كانت هناك عوامل أخرى تؤثر على الخصوبة. ومن المهم الإشارة إلى أن فحوصات مخزون المبيض تُجرى بشكل أساسي للمساعدة في توقع كيفية استجابة المبيضين لعلاج الخصوبة، وليس لتحديد ما إذا كان الحمل ممكنًا.

محاولة الحمل بشكل طبيعي

إذا كانت الإباضة تحدث بانتظام ولم يكن هناك أي مشكلات في الخصوبة، فإن الخطوة الأولى غالبًا ما تتمثل ببساطة في مواصلة المحاولة بشكل طبيعي لمدة مناسبة. فالعديد من النساء اللائي يعانين انخفاض مخزون المبيض لا يزال بإمكانهن الحمل دون علاج، لا سيما إذا كن في سن مبكرة.

وبشكل عام، تنصح الإرشادات التوعوية باستشارة طبيب متخصص إذا لم يحدث الحمل بعد 12 شهرًا من المحاولة أو 6 أشهر إذا كان عمر المرأة فوق 35.

الإخصاب الصناعي (IVF)

إذا لم يحدث الحمل بشكل طبيعي أو في حالة وجود عوامل أخرى تؤثر على الخصوبة، فإن الإخصاب الصناعي عادةً ما يكون الخيار العلاجي الأكثر فعالية. ويُجرى الإخصاب الصناعي من خلال تحفيز المبيضين لإنتاج بويضات، ثم جمعها وتخصيبها بالحيوانات المنوية في مختبر قبل نقل الجنين إلى الرحم.

يٌعد فحص مخزون المبيض مفيدًا بشكل خاص في عمليات الإخصاب الصناعي، وذلك لأنه يساعد الأطباء على تقدير مدى استجابة المبيضين لأدوية التحفيز ووضع خطط علاجية مناسبة وفقًا لذلك.

تعزيز الإباضة بالإخصاب داخل الرحم (IUI) 

يمكن التفكير في هذه العلاجات في ظروف معينة، لا سيما في حالة عدم انتظام الإباضة أو وجود مشكلة خفيفة في الخصوبة لدى الرجل. ومع ذلك، عندما يكون مخزون المبيض منخفضًا، غالبًا ما تكون هذه العلاجات أقل فعالية من الإخصاب الصناعي، ولذلك يلجأ العديد من الأخصائيين إلى الإخصاب الصناعي أسرع، اعتمادًا على العمر والظروف الخاصة بكل امرأة.

تجميد البويضات

لا يمثل تجميد البويضات علاجًا لانخفاض مخزون المبيض بحد ذاته، لكن يمكن التفكير في استخدامه مع الأزواج الذين لم يحاولوا الإنجاب بعد ويرغبون في الحفاظ على خصوبتهم للإنجاب مستقبلًا.  تتضمن العملية تحفيز المبيضين لجمع البويضات وتجميدها لاستخدامها لاحقًا. وتتأثر جودة كل بويضة في الغالب بالعمر، وليس بالعدد الإجمالي للبويضات، لذا يمكن أن تكون هذه طريقة للحفاظ على الخصوبة لوقت لاحق.

متى ينبغي عليكِ التفكير في استشارة أخصائي خصوبة؟

ينبغي على النساء اللواتي يعانين من انخفاض مخزون المبيض التفكير في زيارة أخصائي الخصوبة في الحالات التالية:

  • إذا كنّ يحاولن الحمل منذ 12 شهراً دون جدوى (أو 6 أشهر إذا تجاوزن سن 35 عامًا)
  • إذا كانت الدورات الشهرية غير منتظمة، مما يشير إلى احتمال وجود مشاكل في الإباضة
  • إذا كان هناك تاريخ معروف من مشاكل الخصوبة أو المخاوف الوراثية أو غيرها من الحالات التناسلية
  • يتيح التقييم المبكر لفريقنا تقديم مشورة مناسبة لحالتكِ واستكشاف خيارات مثل الإخصاب الصناعي أو تجميد البويضات، وتوجيه المريضات بشأن أفضل الخطوات التالية

بادري بالخطوة الأولى

تعيش كل امرأة تجربة مختلفة وخاصة مع مخزون المبيض لديها. ولذلك، يحرص فريقنا في عيادات Child لرعاية الخصوبة على إرشاد النساء في المملكة العربية السعودية والإجابة عن جميع استفساراتهن ووضع خطة مخصصة حسب احتياجات أجسامهن وأهدافهن. 

أسئلة شائعة

  • هل يمكن حدوث الحمل مع انخفاض مخزون المبيض؟

نعم، يمكن للعديد من النساء اللائي لديهن مخزون مبيض منخفض الحمل بشكل طبيعي، خاصةً في سن مبكرة. كما يمكن لبعض العلاجات، مثل الإخصاب الصناعي، المساعدة في زيادة فرص الحمل.

  • هل انخفاض مستوى هرمون AMH يعني العقم؟

ليس بالضرورة؛ فهرمون AMH يشير إلى كمية البويضات، وليس جودتها. وعلى الرغم من أن انخفاض مستوى هرمون AMH قد يشير إلى انخفاض عدد البويضات، فإنه لا يعني تلقائيًا العقم، ولا يزال الحمل الطبيعي ممكنًا.

  • ما المستوى الطبيعي لهرمون AMH؟

تختلف مستويات الهرمون المضاد لمولر (AMH) باختلاف العمر والمختبر، ولكن بشكل عام يتراوح النطاق الطبيعي للنساء في سن الإنجاب بين 1 و4 نانوغرام/مل. ويحلل الأخصائيون هذه المستويات مع عوامل أخرى مثل العمر وعدد الجريبات الغارية.

  • هل ينجح الإخصاب الصناعي مع انخفاض مخزون المبيض؟

من الممكن نجاح الإخصاب الصناعي على الرغم من احتمالية سحب عدد أقل من البويضات. ويعتمد نجاحه على العمر وجودة البويضات والاستجابة الفردية للتحفيز. كما يمكن لبروتوكولات الإخصاب الصناعي المخصصة زيادة فرص نجاح الحمل إلى أقصى حد.

  • هل يمكن زيادة مخزون المبيض؟

ينخفض مخزون المبيض بشكل طبيعي مع التقدم في العمر لذلك، لا يمكن زيادته. لكن من الممكن أن تساعد علاجات الخصوبة واستراتيجيات تحديد التوقيت وتجميد البويضات في تحسين القدرة الإنجابية على الرغم من انخفاض احتياطي المبيض.