بالنسبة لكثير من الأزواج، لا يتحقق حلم الأبوة والأمومة بسهولة دائمًا؛ فبالرغم من أن الكثير من الأزواج ينجبون في خلال عام من المحاولة المنتظمة ودون استخدام وسائل لمنع الحمل، يمر آخرون برحلة أطول مليئة بالتعقيدات حتى يتحقق حلم الإنجاب.
وهنا يأتي دور IVF والحقن المجهري – وهما من أكثر علاجات الخصوبة المدعومة سريريًا بأدلة موثقة؛ إذ صُمِّما لمساعدة هؤلاء الأزواج في التغلب على مجموعة من الصعوبات الإنجابية.
وفي عيادات Child Fertility، يوفر أخصائيونا المدربون في أكسفورد رعاية مخصصة بكل تعاطف لإرشاد النساء والأزواج في المملكة العربية السعودية خلال كل مرحلة من هذه العملية.
ما هو IVF والحقن المجهري؟
IVF هو عملية تتم تحت إشراف دقيق، تُجمع فيها البويضات من المبيضين وتُخصَّب بالحيوانات المنوية في مختبر. وبمجرد تطور الأجنة، يُختار أكثرها قدرة على النمو ويُنقل إلى الرحم.
بينما يُستخدم الحقن المجهري، الذي يوصف عادة بأنه امتداد متطور لـ IVF، أساسًا في حالات العقم الناتج عن عوامل ذكورية. فبدلًا من ترك الحيوانات المنوية تخصّب البويضة بشكل طبيعي في طبق المختبر، يُحقن حيوان منوي واحد سليم بعناية مباشرةً في البويضة. وقد أثبتت هذه التقنية تحسين معدلات التخصيب عند انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو صعوبات التخصيب السابقة.
كلا الإجراءين موثقان بكثير من الأدلة السريرية التي تدعم سلامتهما وفعاليتهما على مدار عقود، خاصة عند تخصيصهما حسب احتياجات كل مريض.
من الذين يناسبهم IVF أو الحقن المجهري؟
توصي الإرشادات السريرية العالمية بالتفكير في إجراء IVF أو الحقن المجهري للمرضى في الحالات التالية:
- انسداد أو تلف قناتي فالوب مما يمنع حدوث التخصيب الطبيعي.
- العقم الذكوري، مثل انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو تشوه في شكلها.
- العقم غير المُفسَّر، خاصةً بعد تجربة العلاجات الأبسط مثل تحفيز الإباضة أو التلقيح داخل الرحم (IUI) دون جدوى.
- تقدم عمر الأم، خاصةً إذا كانت المرأة في أواخر الثلاثينات وما فوقها.
- الإجهاض المتكرر أو فشل العلاجات السابقة.
يقيّم أطباؤنا المتخصصون حالة كل مريض على حدة، مع توضيح النهج العلاجي الأنسب لكل حالة.
ما الذي ينبغي عليك توقعه خلال علاج IVF والحقن المجهري
ينطوي كل من علاج IVF والحقن المجهري على سلسلة من الإجراءات العلاجية التي تُدار بعناية، وتستغرق عادةً عدة أسابيع
- تحفيز الإباضة – يصف الطبيب علاجات هرمونية لتحفيز المبيضين على إنتاج بويضات متعددة، بدلًا من البويضة التي يطلقانها عادةً كل شهر.
- المتابعة – تُجرى المتابعة باستخدام الأشعة بالموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم لتتبع نمو الجريب ومستويات الهرمونات لتحديد الوقت الأمثل لسحب البويضات.
- سحب البويضات – تُجمع البويضات الناضجة من المبيضين بإجراء جراحي طفيف التوغل باستخدام سونار مهبلي مع تخدير خفيف.
- التخصيب – تُخصّب البويضات في المختبر، إما من خلال IVF التقليدي أو الحقن المجهري، ويتحدد ذلك حسب حالة كل شخص.
- رعاية الأجنة – تجري متابعة الأجنة بعناية على مدار عدة أيام، بحيث يتمكن أخصائيو الأجنة من تقييم تطورها واختيار الأجنة التي لديها احتمالية أعلى للانغراس.
- نقل الأجنة – يُنقل الجنين المحدد إلى الرحم باستخدام قسطار رفيع. وغالبًا ما تكون هذه الخطوة سريعة ولا تتطلب تخديرًا.
- الرعاية ما بعد نقل الأجنة – يساعد الدعم الهرموني على تجهيز بطانة الرحم ويُجرى اختبار حمل بعد مدة تتراوح بين 10 و14 يومًا.
- الحمل – يستمر الدعم الهرموني أثناء الحمل ويُحدد موعد الفحوصات المبكرة للحمل عند بلوغ الأسبوع السادس من الحمل.
معدلات نجاح IVF والحقن المجهري
تختلف معدلات نجاح IVF والحقن المجهري بناءً على العديد من العوامل الهامة، كما أن النتائج لا تكون متشابهة لدى جميع المرضى. أهم عامل هو العمر، خاصةً عمر المرأة وقت العلاج؛ إذ يؤثر ذلك مباشرةً على جودة البويضة والاستجابة للعلاج.
ومن العوامل الأخرى التي قد تؤثر على نجاح العلاج جودة الحيوانات المنوية ووجود حالات كامنة متعلقة بالخصوبة وصحة الرحم والتاريخ العلاجي السابق.
في بعض الحالات، قد يحسّن الحقن المجهري معدلات التخصيب، خاصةً عند وجود مشكلات متعلقة بعدد الحيوانات المنوية أو حركتها أو شكلها. ومع ذلك، لا يزال نجاح الحمل بصفة عامة يعتمد على جودة الأجنة والصحة الإنجابية للفرد.
بدلًا من الاعتماد على الأرقام العامة، سيوفر لك طبيبك المختص تقييمًا مخصصًا بناءً على ظروفك الخاصة، مما يساعدك على فهم فرصك الواقعية قبل بدء العلاج.
اتخذ الخطوة التالية
إن كنتِ تفكرين في إجراء IVF أو الحقن المجهري أو ترغبين فقط في معرفة ما إذا كانت هذه العلاجات مناسبة لك، ففريقنا هنا لإرشادك. إذ نحرص على تخصيص الوقت الكافي لإجراء تقييمات مخصصة حتى نساعدك على فهم وضعك الخاص مع تزويدك بإرشادات واضحة ومدروسة فيما يتعلق بخيارات العلاج المتاحة لك.
أسئلة شائعة
IVF والحقن المجهري هما شكلان من أشكال علاجات الخصوبة التي تعتمد على التخصيب خارج الجسم. في IVF، تُخلط البويضات مع الحيوانات المنوية في طبق المختبر للتخصيب. أما في الحقن المجهري، يُحقن حيوان منوي واحد مباشرة داخل كل بويضة ناضجة. ويشيع استخدام الحقن المجهري حينما يكون العقم ناتجًا عن عوامل ذكورية، أو عند وجود مشكلات سابقة في التخصيب.
قد يُنصح بـ IVF كعلاج لمشكلات الخصوبة، مثل انسداد أو تلف قناتي فالوب أو مشكلات الإباضة أو بطانة الرحم المهاجرة أو العقم غير المُفسَّر أو عند عدم نجاح علاجات أخرى. في حين يلجأ الأطباء عادةً للحقن المجهري عند وجود عقم ناتج عن عوامل ذكورية، مثل الانخفاض الشديد في عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو الحيوانات المنوية المستخلصة بالجراحة أو فشل التخصيب أو تراجع معدلاته في دورات IVF السابقة.
IVF والحقن المجهري علاجات موثقة بأدلة وخاضعة للرقابة، ولا يعاني معظم الأشخاص سوى من آثار جانبية مؤقتة لأدوية الخصوبة، مثل الانتفاخ والصداع والهبات الساخنة أو الشعور بعدم الراحة في منطقة الحوض أو التقلبات المزاجية. أما المخاطر الأكثر حدة فهي أقل شيوعًا، لكن من المهم فهمها. تشمل هذه المخاطر متلازمة فرط تحفيز المبيض (OHSS)، والتي أصبحت الآن أقل شيوعًا بفضل البروتوكولات الحديثة والمتابعة الدقيقة. بالإضافة إلى الحمل المتعدد في حالة نقل أكثر من جنين. كما يرتبط علاج الخصوبة بخطر ضئيل لحدوث حمل خارج الرحم، فضلًا عن الضغط النفسي الذي قد يكون كبيرًا حتى عندما تسير العملية الطبية بسلاسة.
تستغرق دورة IVF عدة أسابيع. فالدورة العادية تشمل تحفيز المبيضين وسحب البويضات وتخصيبها في المختبر ونقل الجنين. وبعد نقل الجنين، قد يستمر الدعم الهرموني حتى إجراء اختبار الحمل، الذي عادة ما يُجرى بعد نقل الجنين بمدة تتراوح بين 10 و14 يومًا.
يعتمد النجاح على عوامل عديدة مثل العمر وجودة البويضة والحيوانات المنوية والتاريخ الإنجابي السابق. وسيناقش معك طبيبك التوقعات المخصصة لحالتك بناءً على ظروفك.
