كثيرًا ما يفترض الأزواج أن الحمل بطفل ثانٍ سيكون بالسهولة ذاتها التي جاء بها الأول. لذا حين يطول الانتظار أكثر من المتوقع، قد يكون ذلك مربكًا ومؤلمًا في آنٍ واحد.
تُعرف هذه الحالة بـ العقم الثانوي، وهي حالة شائعة أكثر مما يتوقع الكثير.
وفي عيادات Child لرعاية الخصوبة تبدأ الرعاية بفهم قصتك. فخبراؤنا المُدرَّبون في أكسفورد يحرصون على فهم حالتكِ الصحية وتاريخكِ الطبي وأهدافكِ، لنتمكن من إرشادكِ وفق أحدث الأدلة العلمية، بما يناسب حالتكِ تحديدًا.
ما هو العقم الثانوي؟
يشير العقم الثانوي إلى صعوبة الحمل لدى المرأة التي سبق لها أن حملت من قبل. وهو يختلف عن العقم الأوّلي، الذي يشير إلى صعوبة الحمل لدى المرأة التي لم تحمل قط.
وقد يكون من المفيد أيضًا استشارة الطبيب في الحالات التالية:
- إذا كنتِ أنتِ وزوجكِ دون الخامسة والثلاثين من العمر، وقد حاولتما الحمل لمدة اثني عشر شهرًا دون جدوى، أو
- إذا تجاوزتِ الخامسة والثلاثين، وقد مضى على المحاولة ستة أشهر دون نتيجة.
وهذه الأطر الزمنية ليست قواعد صارمة، بل هي مؤشرات استرشادية. ويمكنكِ طلب الاستشارة قبل ذلك، خاصةً إذا كانت لديكِ مخاوف تتعلق بدورتكِ الشهرية، أو صحتكِ الإنجابية، أو تاريخكِ الطبي أو الجراحي.
والمهم هنا التأكيد على أن كثيرًا من الأزواج المصابين بالعقم الثانوي يتمكنون في النهاية من الإنجاب سواء بشكل طبيعي أو بمساعدة طبية مناسبة.
ما أسباب العقم الثانوي؟
قد يكون من المفاجئ عدم حدوث الحمل كما حدث من قبل، لكن الخصوبة قابلة للتغير مع مرور الوقت؛ إذ إن أي تحولات بسيطة في الصحة العامة أو في التركيبة البيولوجية قد تؤثر على سرعة حدوث الحمل.
هناك عدة عوامل قد تسهم في صعوبة الحمل مرة أخرى. ومنها:
- التغيرات المتعلقة بالعمر – يظل العمر من أهم العوامل المؤثرة في الخصوبة؛ إذ تتراجع مع الوقت كلٌّ من كمية البويضات وجودتها، ويزداد احتمال حدوث التغيرات الكروموسومية في الأجنة، مما يؤثر على فرص الحمل ويرفع من خطر الإجهاض. وكلما تقدمت المرأة في العمر نحو أواخر الثلاثينيات والأربعينيات، قد تصبح دورتها الشهرية أقل انتظامًا، مما يزيد من صعوبة الحمل. كما أن تقدم الرجل في العمر قد يؤثر بدوره على جودة الحيوانات المنوية، مما ينعكس على الخصوبة ومعدلات الإجهاض.
- الإباضة والإشارات الهرمونية – يمكن أن تؤثر التغيرات في الإشارات الهرمونية بين الدماغ والمبيضين على انتظام حدوث الإباضة. وقد يظهر ذلك في حالات مثل خلل وظيفي في منطقة ما تحت المهاد، حيث يمكن أن يؤدي الإجهاد أو التغير الكبير في الوزن أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة أو عوامل صحية أخرى إلى اضطراب الدورة الشهرية.
- متلازمة تكيس المبايض (PCOS) – يمكن أن تؤثر حالات مثل متلازمة تكيس المبايض أو الاضطرابات في الإشارات الهرمونية التي تنظم الإباضة على انتظام الدورة الشهرية وتوقيتها.
- عوامل متعلقة بالرحم والحوض – قد تحدث تغيرات داخل الرحم، تشمل الأورام الليفية أو الأورام الحميدة أو بطانة الرحم المهاجرة أو حدوث ندبات، مع مرور الوقت وتؤثر على عملية الانغراس أو الحمل.
- وظيفة قناتي فالوب – قد تؤثر الإصابات السابقة أو العمليات الجراحية أو بطانة الرحم المهاجرة في بعض الأحيان على سلامة قناتي فالوب ووظيفتهما.
- عوامل متعلقة بخصوبة الرجل – قد تتغير صحة الحيوانات المنوية أيضًا بمرور الوقت. كما قد تسهم بعض العوامل مثل انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو حركتها، أو حالات مثل دوالي الخصية، في ذلك، ويتم تقييمها بشكل روتيني.
- بطانة الرحم المهاجرة وهي حالة تحدث عند نمو أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج الرحم.
- الصحة العامة ونمط الحياة – يمكن أن تؤثر التغيرات في الوزن أو الحالات الطبية غير المُشخَّصة أو الحالة الصحية العامة على الخصوبة لدى كلا الزوجين.
ونظرًا لأن الخصوبة تشمل كلا الزوجين وتعتمد على عمليات بيولوجية متعددة، فإن إجراء تقييم شامل غالبًا ما يكون الخطوة الأولى الأكثر فائدة.
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن خصوبتك، يمكنك أيضًا زيارة صفحتي خصوبة المرأة وخصوبة الرجل للحصول على معلومات مفيدة.
أعراض العقم الثانوي
في كثير من الأحيان، لا تظهر أعراض واضحة للعقم الثانوي. لذلك، أحيانًا، لا يدرك الزوجان وجود ما يؤثر على خصوبتهما إلا بعد أن يطول انتظارهما أكثر من المتوقع.
لكن بعض العلامات المتعلقة بالصحة الإنجابية قد تشمل:
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها
- آلام شديدة مع الدورة الشهرية أو شعور مستمر بعدم الراحة في الحوض
- حدوث إجهاض سابقًا
- وجود عدوى سابقة أو التهابات في الحوض
كما يمكن أن يصاب الرجال أيضًا بالعقم الثانوي. لذا، يبدأ الأطباء المتخصصون عادةً بتحليل السائل المنوي، مع أخذ العوامل الصحية ونمط الحياة في الاعتبار، نظرًا لتأثيرها المحتمل على الخصوبة.
فحوصات الخصوبة في حالات العقم الثانوي
يتعامل أطباؤنا المتخصصون في عيادات Child لرعاية الخصوبة مع كل حالة باهتمام بالغ وعناية دقيقة بتفاصيل صحتك الإنجابية.
فالتقييم المنظم يساعد في الحصول على صورة أوضح عما يمكن أن يؤثر على خصوبتك. ويشمل التقييم:
- فحص الهرمونات وتقييم الإباضة
- فحص بالموجات فوق الصوتية للرحم والمبيضين
- فحص قناتي فالوب
- تحليل السائل المنوي للزوج
نجري جميع فحوصاتنا بناءً على الأدلة السريرية ونصممها خصيصًا لتناسب ظروف كل حالة في المملكة العربية السعودية.
هل يمكن علاج العقم الثانوي؟
نعم. في كثير من الحالات، يمكن علاج العقم الثانوي بنجاح متى تم تحديد السبب الأساسي.
وبناءً على نتائج فحوصاتك، سيناقش فريقنا معك الخيارات الداعمة وخطط العلاج التي تتوافق مع أهدافك الإنجابية، وقد تشمل:
- الأدوية – للمساعدة في تحفيز الإباضة لدى النساء اللواتي لا تنتظم إباضتهن بشكل طبيعي.
- التلقيح داخل الرحم (IUI) – في بعض الحالات، يمكن التفكير في إجراء التلقيح داخل الرحم، حيث يتم إدخال الحيوانات المنوية المجهزة مباشرةً إلى الرحم لتسهيل عملية الإخصاب.
- التدخلات الجراحية – لمعالجة المضاعفات المتعلقة بالرحم (مثل الأورام الليفية أو الأورام الحميدة أو النسيج الندبي) أو مشاكل العقم عند الرجال مثل دوالي الخصية.
- الإخصاب الصناعي (IVF) – قد يُطرح الإخصاب الصناعي عندما تكون الطرق الأخرى أقل فعالية أو في حالة وجود عوامل إضافية، مثل مشكلات في قناتي فالوب أو انخفاض مخزون المبيض. ويتيح هذا الإجراء تخصيب البويضات في المختبر، ثم نقل الأجنة الناتجة إلى الرحم. كما يوفر فرصة لمراقبة نمو الجنين عن كثب. وفي بعض الحالات، مثل تكرار حالات الإجهاض أو وجود اعتبارات وراثية محددة، قد يُناقش الأطباء إجراء الاختبارات الجينية قبل الزرع (PGT).
- إرشادات متعلقة بنمط الحياة وتوقيت العلاقة الزوجية – قد تؤدي التعديلات البسيطة في العادات والنظام الغذائي وتوقيت الجماع إلى تحسين فرص الحمل الطبيعي
فرص الحمل في حالات العقم الثانوي
تتوقف فرص الحمل على عدة عوامل، منها: عمر المرأة، ومدة المحاولة، وأي أسباب جذرية للعقم تم الكشف عنها خلال التقييم.
فبعض الأزواج قد يتمكنون من الإنجاب بشكل طبيعي مع مرور الوقت، بينما قد يحتاج آخرون إلى الاستعانة بالعلاجات الطبية لتحسين فرصهم.
ومن المهم معرفة أن التقييم الشخصي هو الطريقة الأكثر موثوقية لفهم مدى إمكانية الحمل في حالتك.
متى ينبغي زيارة أخصائي الخصوبة؟
يُنصح باستشارة أخصائي الخصوبة إذا كنتِ تحاولين الحمل دون جدوى لمدة اثني عشر شهرًا أو أكثر، أو ستة أشهر إذا تجاوزتِ سن الخامسة والثلاثين أو قبل ذلك إذا كانت لديكِ مخاوف تتعلق بصحتكِ الإنجابية.
من المهم أيضًا استشارة الطبيب قبل ذلك إذا تعرضتِ للإجهاض سابقًا، أو كانت الدورة الشهرية غير منتظمة لديكِ، أو ظهرت لديكِ مشكلات في الحوض، أو خضعتِ سابقًا لعلاج للخصوبة.
تذكري دائمًا أن التشخيص المبكر يساعد على الكشف عن أي عوامل مؤثرة وتحديد الخطوات الأنسب للمضي قدمًا.
اتخذي الخطوة التالية
قد تكون صعوبة الحمل مجددًا أمرًا غير متوقع، خاصةً إذا جاء حملك الأول بيسر وسهولة. لكن الخصوبة ليست ثابتة، بل تتغير مع مرور الوقت، كما أن الدعم الطبي متاح لمساعدتكِ في كل خطوة.
إذا كنتِ تعانين من صعوبة في الحمل مجددًا، فإن أخصائيينا المدربين في أكسفورد على أتم الاستعداد لتقييم حالتكِ بشكل مفصل وتقديم دعم متكامل لكِ ولزوجكِ.
أسئلة شائعة
يشير العقم الثانوي إلى صعوبة الحمل أو استمرار الحمل بعد الولادة سابقًا مرة أو أكثر. وتُشخص هذه الحالة حين يعجز الزوجان عن الإنجاب مجددًا بعد فترة من المحاولة، على الرغم من الإنجاب سابقًا.
هناك أسباب عديدة محتملة لعدم حدوث الحمل مرة أخرى، حتى وإن حدث سابقًا. إذ يمكن أن تتغير الخصوبة مع مرور الوقت نتيجة عوامل متعددة منها العمر، والتغيرات الهرمونية، واضطرابات الإباضة، أو تراجع جودة الحيوانات المنوية، أو بسبب مشكلات معينة كبطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية. وأحيانًا لا يمكن تحديد سبب واحد واضح، بل قد تتداخل عدة تغيرات بسيطة وتؤثر على فرص الحمل.
العقم الثانوي أكثر انتشارًا مما يعتقد الكثيرون، ويصيب عددًا كبيرًا من الأزواج الذين يحاولون الإنجاب مرة أخرى. ويمكن أن يصيب الرجال والنساء على حد سواء، وتزداد احتمالية الإصابة به مع تقدم العمر أو حدوث تغيرات في الصحة الإنجابية.
نعم. في كثير من الحالات، يمكن علاج العقم الثانوي بنجاح متى تم تحديد السبب الأساسي. وقد يشمل العلاج الأدوية التي تساعد على الإباضة، وتغيير نمط الحياة، وإجراءات الخصوبة مثل التلقيح داخل الرحم، أو علاجات المساعدة على الإنجاب مثل الإخصاب الصناعي، وذلك حسب ظروف كل حالة.
يُنصح باستشارة أخصائي الخصوبة إذا كنتِ تحاولين الحمل دون جدوى لمدة اثني عشر شهرًا (أو ستة أشهر إذا تجاوزتِ سن الخامسة والثلاثين). كما يمكنكِ طلب المشورة قبل ذلك إذا كنتِ تعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية، أو تعرضتِ للإجهاض سابقًا، أو لديكِ مشكلات صحية معروفة تتعلق بالصحة الإنجابية، أو إذا كانت لديكِ مخاوف بشأن خصوبتكِ.