يتيح الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) لأخصائيي الخصوبة فحص الأجنة للكشف عن أي اضطرابات وراثية أو خلل في عدد الكروموسومات قبل نقلها إلى الرحم خلال علاج الإخصاب المساعد، مما يساعد على اتخاذ قرارات طبية مدروسة بمزيد من الوضوح والثقة.
ويقدّم أخصائيون تشايلد للخصوبة المدرَّبون في أكسفورد إرشادات مخصصة لكل حالة، تجمع بين الخبرة الطبية العالمية والرعاية الداعمة طوال هذه الرحلة.
ما هو الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT)؟
الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) هو تقنية مختبرية متقدمة تُجرى خلال علاج الإخصاب المساعد لتحليل الأجنة والكشف عن أي اضطرابات وراثية أو خلل في عدد الكروموسومات قبل الانغراس. ومن خلال فحص عدد محدود من الخلايا في كل جنين، يمكن للأخصائيين تحديد أي اضطراب وراثي أو خلل في الكروموسومات قد يؤثرعلى فرص حدوث الحمل أو يزيد من احتمالية الإجهاض.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT)، ويُستخدم كل نوع منها وفقًا لاحتياجات طبية مختلفة:
- PGT-A (الفحص الوراثي للكشف عن عدد الكروموسومات): يهدف إلى فحص الأجنة للتأكد من وجود العدد الصحيح من الكروموسومات، والذي يبلغ عادةً 46 كروموسومًا. وتشير الأدلة العلمية إلى أن هذا الفحص يساعد، لدى بعض المرضى، في تحديد الأجنة التي تحمل العدد الطبيعي من الكروموسومات، مما يساهم في تقليل مخاطر الإجهاض، ورفع معدلات ولادة أطفال أصحاء، وتقليل عدد دورات العلاج اللازمة لتحقيق النجاح. كما يُستخدم هذا الفحص لتحديد الجنس الكروموسومي للجنين.
- PGT-M (الفحص الوراثي للاضطرابات الجينية): يُستخدم عند وجود خطر معروف لانتقال مرض وراثي محدد داخل العائلة، مثل التليف الكيسي أو مرض فقر الدم المنجلي.
- PGT-SR (الفحص الوراثي للكشف عن الاضطرابات الهيكلية للكروموسومات): يوصى به عندما يحمل أحد الزوجين تغيرًا في تركيب الكروموسومات يُعرف باسم “الانتقال الكروموسومي”، والذي قد يؤثر على نمو الأجنة، أو يزيد من خطر الإجهاض، أو يرفع احتمالية ولادة طفل مصاب باضطراب خلقي.
ويُقيَّم مدى ملاءمة كل نوع من أنواع الفحص بعناية بناءً على ظروفك الصحية وتاريخك الطبي، مع توضيح كل خطوة من خطوات الرحلة العلاجية بكل شفافية.
لمن يُنصح بإجراء الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT)؟
قد يُوصى بإجراء الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) كجزء من دورة علاج أطفال الأنابيب (IVF)، وخاصةً في الحالات التالية:
- تقدّم عمر الأم، مما قد يزيد من احتمالية حدوث خلل في عدد الكروموسومات أو بنيتها.
- إذا كان أحد الزوجين أو كلاهما يحمل طفرة جينية أو خللًا في بنية الكروموسومات.
- الأزواج الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض وراثية خطيرة.
- حالات الإجهاض المتكرر، لا سيما عند الاشتباه بوجود سبب وراثي.
- عدم نجاح دورات الإخصاب المساعد السابقة.
ماذا تتوقع أثناء إجراء الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) في تشايلد للخصوبة؟
يُجرى الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) بالتزامن مع علاج الإخصاب المساعد، مما يوفر معلومات إضافية دقيقة عن سلامة الأجنة قبل نقلها.
في دورة الإخصاب المساعد التقليدية، يعتمد اختيار الأجنة على مظهرها الخارجي تحت المجهر، وهو ما يعطي مؤشرات أولية عن جودتها.
أما الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) فيوفر تحليلًا أعمق؛ إذ يقدم معلومات أكثر تفصيلًا حول التركيب الجيني والكروموسومي لكل جنين.
وفي تشايلد للخصوبة، يُجرى الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) وفق أفضل الممارسات السريرية العالمية، ويشمل:
- الإخصاب ونمو الأجنة: تُجمع البويضات وتُخصَّب بالحيوانات المنوية داخل المختبر، ثم تُترك الأجنة للنمو على مدار عدة أيام.
- خزعة الجنين: تُسحب مجموعة صغيرة من الخلايا بعناية من الطبقة الخارجية للجنين، التي تتطور لاحقًا لتكوين المشيمة، بواسطة أخصائي أجنة ذي خبرة. وفي المملكة العربية السعودية، غالبًا ما يُجرى هذا الفحص على أجنة اليوم الثالث، لكننا في تشايلد للخصوبة نُجري الخزعات على أجنة اليوم الخامس أو السادس عندما تصل إلى مرحلة الكيسة الأريمية؛ إذ تشير الدراسات السريرية إلى أن هذا التوقيت يقلل بشكل كبير من احتمالية تضررالجنين.
- التحليل الجيني: تُفحص الخلايا المستخلصة في مختبر وراثي متخصص لتقييم الكروموسومات أو الكشف عن أمراض وراثية محددة.
- اختيار الأجنة ونقلها: تُعطى الأولوية لنقل الأجنة التي تشير نتائجها إلى وجود عدد طبيعي من الكروموسومات، أو التي تكون خالية من الأمراض الوراثية المستهدفة بالفحص، بينما تُستبعد الأجنة التي تظهر بها اضطرابات وراثية. وتساعد هذه الخطوة على تقليل خطر نقل أجنة متأثرة بخلل وراثي أو كروموسومي، مما يعزز فرص حدوث حمل سليم ونتيجة صحية.
تُجمَّد الأجنة أثناء انتظار النتائج، مما يتيح الوقت الكافي للتخطيط بعناية لنقل الأجنة خلال دورة تجميد لاحقة.
هل يحسّن الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) فرص نجاح علاج الإخصاب المساعد؟
لا يزيد الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) من فرص تخصيب البويضة بحد ذاتها، لكنه قد يساعد في تحسين فرص حدوث حمل ناجح في بعض الحالات من خلال تحديد الأجنة التي تحمل تركيبة كروموسومية طبيعية.
ومن خلال اختيار الأجنة التي تتمتع بأعلى احتمالية للانغراس في الرحم، يساعد الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) في:
- تقليل خطر الإجهاض لدى بعض المرضى.
- تحسين اختيار الأجنة ودعم اتخاذ القرارات العلاجية.
- توفير معلومات أكثر دقة للمساعدة في اتخاذ قرارات علاجية مدروسة.
ومع ذلك، تعتمد النتائج على عدة عوامل، بما في ذلك عمر المريضة، وجودة الأجنة، والصحة الإنجابية العامة.
رحلتك الإنجابية في تشايلد للخصوبة
يمثل الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) أحد أبرز التطورات في مجال طب الإنجاب، حيث يمنح الأزواج في المملكة العربية السعودية رؤية أدق وأوضح في مرحلة مهمة من رحلة علاج الإخصاب المساعد.
إذا كنت تفكر في إجراء الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT)، أو ترغب في معرفة مدى ملاءمة الفحوصات الجينية لرحلتك الإنجابية، ففريقنا هنا لمساعدتك. نوفر تقييمات مخصصة، وإرشادات واضحة حول الخيارات المتاحة لك، ورعاية داعمة في كل خطوة، لنضمن لك المضي قُدُمًا في رحلتك بكل ثقة واطمئنان.
عندما تكون مستعدًا، ندعوك لحجز استشارة سرية مع أحد أخصائيي الخصوبة لدينا، واستكشاف الخيارات التي قد تدعم رحلتك نحو تحقيق حلم الأبوة والأمومة.
أسئلة شائعة
يُعد الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) آمنًا بشكل عام عند إجرائه في مختبرات متخصصة ذات خبرة كبيرة. ويتضمن الإجراء سحب عدد قليل فقط من الخلايا من الطبقة الخارجية لجنين في مرحلة الكيسة الأريمية (بين اليوم الخامس والسابع). وبالرغم من أن معظم الأجنة تتحمل هذا الإجراء بشكل جيد، فمن المهم إدراك أن أي إجراء طبي لا يخلو تمامًا من المخاطر، وأن النتائج قد تختلف من حالة إلى أخرى.
يُعد الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) من الإجراءات التي تتحملها الأجنة بشكل جيد، ولكن توجد بعض القيود والمخاطر التي يجب أخذها بعين الاعتبار. فقد تكون النتائج غير حاسمة في بعض الحالات، كما قد لا تكون جميع الأجنة مناسبة لإجراء الفحص. بالإضافة إلى ذلك، توجد احتمالية لتضرر الجنين أثناء إجراء الخزعة. ولهذا السبب، نلتزم في تشايلد للخصوبة باتباع أفضل الممارسات العالمية، ويتم إجراء الخزعات على أجنة اليوم الخامس أو السادس، نظرًا لما أثبتته الدراسات من أن المخاطر في هذه المرحلة تكون في أدنى مستوياتها.
يساعد الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) في اختيار الأجنة الخالية من الاضطرابات الوراثية أو الخلل الكروموسومي، لكنه لا يضمن حدوث الحمل بشكل مؤكد. إذ تعتمد فرص النجاح أيضًا على عوامل أخرى مثل عمر المريضة، وجودة الأجنة، وصحة الرحم، وتُناقش هذه العوامل بالتفصيل مع كل حالة على حدة.
يُنصح بإجراء الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) للأزواج عند وجود داعٍ طبي واضح لذلك. وقد يشمل ذلك وجود أمراض وراثية معروفة، أو اضطرابات كروموسومية، أو في بعض حالات علاج الإخصاب المساعد بعد مناقشة تفصيلية مع الطبيب. كما يمكن اللجوء إليه في بعض الحالات مثل الإجهاض المتكرر أو عند عدم نجاح علاجات سابقة.
في بعض الحالات، قد تظهر نتائج الفحص عدم وجود أي أجنة سليمة ومناسبة للنقل خلال دورة العلاج الحالية. ورغم أن تلقي هذه النتيجة قد يكون صعبًا، فإنها توفر معلومات مهمة تساعد في تحديد الخطوات التالية، سواء كان ذلك من خلال دورة علاج إضافية أو استكشاف خيارات أخرى. وسيحرص أخصائي الخصوبة دائمًا على مناقشة النتائج بما يراعي الحالة النفسية ويساعدك على فهم الخيارات المتاحة للمضي قدمًا.
يُجرى الفحص الوراثي للأجنة ما قبل الانغراس (PGT) كجزء من دورة علاج الإخصاب المساعد. فبعد حدوث التخصيب، تُسحب خزعة من الأجنة المناسبة في مرحلة الكيسة الأريمية، ثم يُجرى التحليل الجيني على مدار عدة أيام. وخلال هذه الفترة تُجمَّد الأجنة أثناء انتظار النتائج، مع التخطيط لنقلها خلال دورة علاج لاحقة.
