Shape1

 

إذا كنت تفكر في تكوين أسرة، الآن أو في المستقبل، فمن الطبيعي أن تتساءل عن التوقيت الأنسب للاطمئنان على صحتك الإنجابية.

يُعد تأخر الإنجاب أمرًا شائعًا، إلا أن أسبابه لا تظهر دائمًا بشكل واضح. ومن هنا تأتي أهمية فحص الخصوبة؛ ففي كثير من الحالات، يوفر التقييم المبكر مزيدًا من الوضوح والطمأنينة، ويساعد في تحديد أي عوامل محتملة قد تؤثر في الخصوبة في وقت مبكر، مما يمكّنك من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن خطواتك التالية.

تحت إشراف البروفيسور تيم تشايلد، أحد أبرز أطباء الخصوبة المعروفين عالميًا، يقدّم تشايلد للخصوبة فريق من الأطباء المدرَّبين في أكسفورد، ويوفر رعاية خصوبة قائمة على الأدلة العلمية ومتوافقة مع أفضل الممارسات في المملكة العربية السعودية. ونهدف إلى مساعدة الأزواج على معرفة الوقت الأنسب لإجراء فحوصات الخصوبة.

متى يجب التفكير في إجراء فحص الخصوبة؟

توصي الإرشادات الطبية بإجراء تقييم للخصوبة في عدد من الحالات، مع الأخذ في الاعتبار أن رحلة كل زوجين مع الخصوبة تختلف عن غيرها.

بالنسبة للمرأة، يُنصح بإجراء الفحص في الحالات التالية:

  • إذا كان العمر أقل من 35 عامًا مع استمرار محاولة الحمل لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرًا دون نجاح.
  • إذا كان العمر بين 35 و39 عامًا مع استمرار محاولة الحمل لمدة 6 أشهر دون نجاح.
  • إذا كان العمر 40 عامًا أو أكثر، مع الرغبة في الحصول على إرشادات قبل المحاولة، أو بعد 3 إلى 6 أشهر من المحاولة.
  • عند عدم انتظام الدورة الشهرية أو ندرتها أو انقطاعها.
  • عند التشخيص بحالة قد تؤثر في الخصوبة، مثل متلازمة تكيس المبايض، أو بطانة الرحم المهاجرة، أو بعض الاضطرابات الهرمونية.
  • عند التعرض لـإجهاض مرتين أو أكثر.
  • عند التخطيط لتأجيل الحمل والرغبة في الاطمئنان على الحالة الإنجابية الحالية، بما في ذلك مخزون المبيض.

أما بالنسبة للرجال، فقد يكون تقييم الخصوبة مناسبًا في الحالات التالية:

  • إذا كان الزوجان يواجهان صعوبة في حدوث الحمل.
  • وجود تاريخ سابق لإصابة الخصية أو إجراء جراحة فيها، أو وجود خصية معلقة.
  • التعرض لالتهابات قد تؤثر في الخصوبة.
  • تشخيص دوالي الخصية.
  • وجود مخاوف بشأن الصحة الإنجابية بشكل عام.
  • وجود مشكلات معروفة في جودة الحيوانات المنوية أو عددها.

والأهم من ذلك أنه لا داعي للانتظار إذا كانت لديك مخاوف تتعلق بالخصوبة؛ إذ يمكنك طلب استشارة متخصصة في وقت مبكر. ولا ترتبط فحوصات الخصوبة بالعلاج فقط، بل يمكن إجراؤها أيضًا للحصول على صورة أوضح عن الصحة الإنجابية ودعم اتخاذ قرارات مدروسة في الوقت المناسب.

أهمية التقييم المبكر للخصوبة

من المهم معرفة أن طلب استشارة متعلقة بالخصوبة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة؛ ففي كثير من الأحيان، يكون الهدف ببساطة هو الاطمئنان وفهم الحالة الإنجابية بصورة أفضل.

قد يساعد فحص الخصوبة في:

  • اكتشاف أي مشكلات كامنة قد تؤثر في حدوث الحمل.
  • توضيح الحالة الإنجابية الحالية.
  • إتاحة الفرصة لبدء العلاج المناسب عند الحاجة دون تأخير.
  • التخطيط بصورة أفضل للمستقبل واتخاذ قرارات مدروسة بشأن تكوين الأسرة، سواء من خلال الحمل الطبيعي، أو خيارات الحفاظ على الخصوبة، أو تقنيات المساعدة على الإنجاب.

ما الذي يشمله تقييم الخصوبة؟

عادةً ما يكون تقييم الخصوبة بسيطًا ومصممًا بما يتناسب مع حالتك.

بالنسبة للنساء، قد يشمل ذلك:

  • مراجعة التاريخ المرضي.
  • تحاليل دم لقياس الهرمونات.
  • فحصًا بالسونار لتقييم الجهاز التناسلي ومخزون المبيض.
  • تقييم التبويض.

أما بالنسبة للرجال، فيتضمن التقييم عادةً:

  • مراجعة التاريخ المرضي.
  • تحليل السائل المنوي لتقييم عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها.

اعتمادًا على النتائج الأولية، قد يُوصي الطبيب بإجراء فحوصات إضافية إذا لزم الأمر. ومع ذلك، يجد العديد من المرضى أن هذه الخطوة تمنحهم مزيدًا من الطمأنينة وتوفر لهم إرشادات عملية تساعدهم على التخطيط للمستقبل.

ما الخطوات التالية بعد ظهور نتائج الفحص؟

بعد التقييم، سيشرح لك الطبيب نتائج الفحوصات ويناقش معك الخيارات المتاحة، والتي قد تشمل:

  • إرشادات لتحسين فرص الحمل الطبيعي بناءً على توقيت التبويض.
  • تعديلات في نمط الحياة لدعم الخصوبة.
  • فحوصات تشخيصية إضافية عند الحاجة.
  • خيارات علاجية مثل تنشيط المبايض، والحفاظ على الخصوبة، وتقنيات المساعدة على الإنجاب مثل أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري.

هل يجب إجراء الفحص قبل محاولة الحمل؟

يتجه عدد متزايد من الأزواج إلى إجراء فحص الخصوبة قبل محاولة الحمل فعليًا، بهدف الاطمئنان على صحتهم الإنجابية والتخطيط للمستقبل.

قد يكون الفحص المبكر مفيدًا بشكل خاص في الحالات التالية:

  • التخطيط لتأجيل الإنجاب.
  • التفكير في تجميد البويضات.
  • الرغبة في فهم الصحة الإنجابية بصورة أعمق.
  • التخطيط لمستقبل الأسرة على المدى الطويل.

فبدلًا من الانتظار حتى تظهر الصعوبات، يوفر لك الفحص المبكر صورة أوضح عن حالتك الإنجابية الحالية، مما يساعدك على اتخاذ قراراتك المستقبلية بثقة.

إرشادات مخصصة لرحلتك نحو الأبوة والأمومة

إذا كنت مترددًا بشأن التوقيت الأنسب لإجراء فحص الخصوبة، فإن التحدث مع طبيب الخصوبة قد يساعدك على اتخاذ قرار مدروس.

وسواء كنت تخطط للمستقبل أو تحاول الحمل حاليًا، فقد يمنحك الحصول على الإرشادات في وقت مبكر مزيدًا من الطمأنينة ويساعدك على تحديد الخطوات التالية بوضوح.

وفي تشايلد للخصوبة، يحرص فريقنا على دعمك من خلال توفير رعاية متخصصة، وتواصل واضح، ونهج إنساني يراعي خصوصيتك في كل مرحلة من مراحل رحلتك.

أسئلة شائعة

متى يجب عليّ التفكير في إجراء فحص الخصوبة؟

يُنصح بإجراء فحص الخصوبة عند استمرار محاولات الحمل لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرًا دون نجاح، أو لمدة 6 أشهر إذا كان عمركِ فوق 35 عامًا.

هل يمكنني فحص خصوبتي حتى لو لم أكن أخطط للحمل بعد؟

نعم. يفضل كثير من الأشخاص إجراء فحص مبكر للخصوبة لفهم حالتهم الإنجابية بصورة أفضل والتعرف على الخيارات المتاحة أمامهم عند التخطيط للإنجاب في المستقبل.

هل فحص الخصوبة معقّد؟

لا. تكون الفحوصات الأولية بسيطة عادةً، وقد تشمل تحاليل الدم، وفحص السونار، وتحليل السائل المنوي، بحسب الحالة.

هل يجب فحص كلا الزوجين؟

نعم. من المهم تقييم حالة كلا الزوجين للحصول على صورة أكثر شمولًا؛ إذ إن صعوبات الإنجاب قد تعود إلى عوامل تتعلق بالرجل أو المرأة أو كليهما.

هل احتياجي إلى فحص الخصوبة يعني أنني أعاني من تأخر الإنجاب؟

ليس بالضرورة. فكثير من الأشخاص يخضعون لفحص الخصوبة بهدف الاطمئنان أو التخطيط للمستقبل، وقد يحدث الحمل لاحقًا بصورة طبيعية أو بدعم علاجي عند الحاجة.