عندما يتعلق الأمر بالخصوبة، قد يكون عدم معرفة الطريق أصعب ما في الأمر.
يمضي كثير من الأزواج أشهرًا، وأحيانًا سنوات، في التساؤل عما إذا كان هناك عامل يؤثر في فرص حدوث الحمل، من دون معرفة نقطة البداية. ويقدّم فحص الخصوبة نقطة بداية واضحة؛ فإجراؤه لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، بل يساعدك على فهم وضعك الحالي، حتى يمكن الحصول على الدعم المناسب مبكرًا إذا دعت الحاجة.
سواء كنت تحاول الإنجاب حاليًا أو تخطط لتكوين أسرة مستقبلًا، فإن معرفة ما يمكن توقعه تجعل العملية أبسط وأقل قلقًا. يوضح هذا الدليل ما يتضمنه فحص الخصوبة، والفحوصات التي تُجرى عادةً، وما يمكنك توقعه في كل مرحلة.
يناسب فحص الخصوبة الشامل فئات مختلفة من الأشخاص. فقد يلجأ إليه بعض الأزواج بعد عدة أشهر من محاولة الإنجاب من دون نجاح، بينما يختار آخرون إجراءه بصورة استباقية لفهم صحتهم الإنجابية قبل الاستعداد لتكوين أسرة. ولا يوجد سبب واحد صحيح لإجراء الفحص.
تشمل الأسباب الشائعة لإجراء فحص الخصوبة:
● محاولة الإنجاب لمدة 12 شهرًا أو أكثر من دون نجاح، أو لمدة ستة أشهر إذا كانت المرأة تبلغ 35 عامًا أو أكثر
● عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها
● وجود حالات مثل متلازمة تكيّس المبايض أو بطانة الرحم المهاجرة أو اختلالات الغدة الدرقية
● فقدان حمل سابق
● وجود مخاوف تتعلق بـصحة الحيوانات المنوية
● الرغبة في فهم مستوى الخصوبة قبل البدء في تكوين أسرة
كلما اكتُشفت العوامل المحتملة مبكرًا، اتسع نطاق الخيارات المتاحة في كثير من الحالات.
في تشايلد للخصوبة، صممنا فحص الخصوبة ليكون تقييمًا متكاملًا في زيارة واحدة، بحيث تُجرى العديد من الفحوصات الأساسية قبل مقابلة استشاري الخصوبة. وهذا يجعل الاستشارة مخصصة لما يهمك أكثر: فهم نتائجك ومناقشة الخطوات التالية الأنسب لك.
تبدأ الزيارة بالفحوصات التي توفر أوضح صورة عن صحة الخصوبة. ويسمح إكمال هذه الفحوصات قبل مقابلة الاستشاري بالتركيز خلال الاستشارة على تفسير النتائج بدلًا من الاكتفاء بترتيب مواعيد الفحوصات.
بحسب ظروف كل حالة، قد يشمل ذلك تحاليل الهرمونات في الدم، وفحص الزوجة بالسونار، وتحليل السائل المنوي للزوج. وتوفر هذه التقييمات معلومات مهمة عن مخزون المبيض والتبويض وسلامة الأعضاء التناسلية وصحة الحيوانات المنوية.
يجب إجراء بعض اختبارات الدم الخاصة بالنساء في مراحل محددة من الدورة الشهرية، ولا سيما بين اليومين الثاني والخامس. وإذا انطبق ذلك عليك، فسيوضح لك فريق المركز التوقيت الأنسب قبل موعدك.
يتضمن تقييم خصوبة المرأة عادةً مجموعة من اختبارات الدم وفحص الحوض بالسونار. وتوفر هذه الفحوصات معًا صورة شاملة عن صحة المبيضين والتوازن الهرموني وحالة الأعضاء التناسلية.
تُستخدم اختبارات الدم لتقييم الهرمونات المرتبطة بالتبويض والوظائف الإنجابية. وتشمل عادةً:
● الهرمون المضاد لمولر (AMH): يعطي مؤشرًا على مخزون المبيض، بما يعكس العدد التقريبي للبويضات المتبقية في المبيضين
● الهرمون المنبّه للجريبات (FSH): يساعد على تقييم وظائف المبيض، وغالبًا ما تُفسر نتيجته إلى جانب مؤشرات الخصوبة الأخرى
● الهرمون الملوتن (LH): يؤدي دورًا أساسيًا في عملية التبويض
● هرمون البروجسترون: يُقاس خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية للتحقق من حدوث التبويض
● هرمون البرولاكتين: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستواه إلى اضطراب التبويض
● الهرمون المنبّه للغدة الدرقية (TSH): قد تؤثر صحة الغدة الدرقية في الخصوبة ونتائج الحمل
يُستخدم السونار المهبلي لفحص الرحم والمبيضين. ويسمح للاستشاري بتقييم عدد الجريبات الغارية (AFC)، وهو مؤشر آخر على مخزون المبيض، والتحقق من وجود علامات لحالات مثل متلازمة تكيّس المبايض أو الأورام الليفية أو تكيسات المبيض، إلى جانب تقييم الحالة العامة للأعضاء التناسلية.
الفحص بسيط ويُجريه مختص مدرّب، مع توضيح خطواته والحرص على راحتك طوال الوقت.
خلال الزيارة نفسها، يقدم الزوج عادةً عينة من السائل المنوي لإجراء التحليل. ويقيّم هذا الفحص عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وبنيتها. وتقدم هذه المؤشرات مجتمعةً صورة موثوقة عمّا إذا كانت صحة الحيوانات المنوية قد تسهم في تأخر حدوث الحمل.
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء تحاليل للهرمونات، مثل هرمون التستوستيرون وFSH وLH والبرولاكتين، للكشف عن أي عوامل هرمونية كامنة.
بعد اكتمال الفحوصات الأولية، ستلتقي باستشاري الخصوبة لمناقشة النتائج بالتفصيل.
لن يراجع الاستشاري نتائج كل فحص بصورة منفصلة فحسب، بل سينظر إلى الصورة الكاملة، بما يشمل خصوبة الزوجين والتاريخ المرضي وأهدافكما المتعلقة بتكوين الأسرة.
تكون النتائج مطمئنة لدى بعض الأزواج، ولا تكون هناك حاجة إلى العلاج. وقد تكشف لدى آخرين عن سبب يمكن التعامل معه. وفي بعض الأحيان تبدو جميع النتائج طبيعية رغم استمرار صعوبة حدوث الحمل، وهي حالة تُعرف باسم تأخر الإنجاب غير المفسر. وحتى في هذه الحالة، تتوفر خيارات علاجية قائمة على الأدلة العلمية.
قبل مغادرة المركز، ستكون لديك صورة أوضح عن صحة الخصوبة، إلى جانب توصيات مخصصة بشأن الخطوات التالية.
لا يحتاج معظم الأزواج إلى فحوصات موسعة بعد تقييم الخصوبة الأولي. ومع ذلك، إذا أشارت النتائج إلى فائدة إجراء المزيد من التقييم، فقد يوصي الاستشاري بفحوصات إضافية.
قد تشمل هذه الفحوصات:
● فحص HyCoSy أو أشعة الصبغة على الرحم وقناتي فالوب (HSG) للتحقق من انفتاح قناتي فالوب
● فحص إضافي عند الاشتباه في بطانة الرحم المهاجرة أو وجود مشكلة في تركيب الأعضاء التناسلية
● الفحوصات الجينية في حالات مختارة
● إعادة تحليل السائل المنوي لتأكيد النتائج الأولية
● منظار البطن في حالات محددة تتطلب تقييمًا أكثر تفصيلًا
لن يوصي استشاري الخصوبة إلا بالفحوصات المرتبطة بحالتك واحتياجاتك الفردية.
صُمم فحص الخصوبة المتكامل في زيارة واحدة ليجعل العملية أكثر كفاءة وطمأنينة.
كلما أمكن، تُستكمل الفحوصات الأساسية قبل الاستشارة، حتى يستطيع الاستشاري توضيح النتائج خلال الزيارة نفسها. ويساعد ذلك كثيرًا من الأزواج على مغادرة المركز بصورة أوضح عن صحة الخصوبة، ومع خطة مخصصة للمرحلة التالية عند الحاجة.
قد تظل بعض اختبارات الهرمونات الخاصة بالنساء مرتبطة بأيام محددة من الدورة الشهرية، ولا سيما بين اليومين الثاني والخامس. وفي هذه الحالة، سيوضح لك الفريق التوقيت الأنسب لإجرائها.
لا يعني فحص الخصوبة الاستعداد لأسوأ الاحتمالات، بل يهدف إلى منحك الوضوح. ففهم صحة الخصوبة، مهما كانت النتيجة، يضعك في موقف أفضل لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلك.
في تشايلد للخصوبة، يقدم فريقنا المدرّب في أكسفورد، بقيادة استشاري الخصوبة المعروف البروفيسور تيم تشايلد، تقييمات شاملة للخصوبة وتراعي احتياجات الحالات في المملكة العربية السعودية. وإذا كنت مستعدًا لاتخاذ الخطوة الأولى، فنحن هنا لدعمك في كل مرحلة.