يُعد تجميد البويضات أحد أساليب حفظ الخصوبة المصممة للحفاظ على خيارات الإنجاب مستقبلًا لدى النساء اللاتي يواجهن ظروفًا طبية قد تؤثر في خصوبتهن. وبالنسبة إلى النساء المصابات بالسرطان، قد يمثل تجميد البويضات قبل بدء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي خطوة مهمة للحفاظ على إمكانية الأمومة مستقبلًا.
في تشايلد للخصوبة، يقدم أطباؤنا المتخصصون في الخصوبة والمدربون في أكسفورد رعاية مصممة وفق احتياجات كل مريضة، إلى جانب دعم يتسم بالخصوصية والتعاطف للنساء في المملكة العربية السعودية اللاتي يفكرن في حفظ الخصوبة لأسباب طبية.
ما المقصود بحفظ الخصوبة؟
يتضمن حفظ الخصوبة سحب بويضات المرأة وتجميدها لاستخدامها مستقبلًا. ويوصى بهذا الإجراء للنساء المقبلات على علاج طبي قد يؤثر في الخصوبة، وغالبًا ما يكون ذلك ضمن علاج السرطان.
أثناء عملية تجميد البويضات، تُسحب البويضات الناضجة من المبيضين وتُجمّد قبل إخصابها باستخدام تقنية التزجيج، وهي تقنية تجميد سريع تُستخدم في علاجات الخصوبة الحديثة. وعند الحاجة، يمكن إذابة البويضات وإخصابها في المختبر واستخدامها ضمن علاج أطفال الأنابيب (IVF).
يساعد تجميد البويضات قبل بدء العلاج على الحفاظ على جودتها في وقت التجميد. ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن عمر المرأة عند تجميد البويضات يُعد من أهم العوامل التي تتنبأ بفرص النجاح مستقبلًا.
من يمكنها الاستفادة من تجميد البويضات؟
قد يوصى بتجميد البويضات بهدف حفظ الخصوبة للنساء المقبلات على:
- العلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان، إذ قد يؤثر في وظائف المبيض
- عملية جراحية قد تؤثر في المبيضين أو الأعضاء التناسلية
- علاجات طبية أخرى يُعرف أنها قد تشكل خطرًا على الخصوبة
سيقيّم طبيب الخصوبة تاريخك المرضي ومخزون المبيض والجدول الزمني لعلاجك قبل تحديد ما إذا كان تجميد البويضات مناسبًا لكِ، والأهم من ذلك، ما إذا كان الوقت المتاح قبل بدء العلاج كافيًا لإتمام العملية.
ماذا تتوقعين أثناء عملية تجميد البويضات؟
تستغرق عملية تجميد البويضات عادةً نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وتمر بالمراحل الأولية نفسها المتبعة في علاج أطفال الأنابيب:
- تنشيط المبايض: تُستخدم أدوية الخصوبة لتنشيط المبايض لإنتاج عدة بويضات خلال دورة علاجية واحدة.
- المتابعة: تُجرى فحوصات السونار واختبارات الدم بانتظام لمتابعة نمو الحويصلات وتحديد التوقيت الأمثل لسحب البويضات.
- سحب البويضات: عندما تصبح البويضات جاهزة، تُسحب من خلال إجراء طبي بسيط يُجرى عادةً تحت التخدير المهدئ. وتُستخدم إبرة دقيقة لسحب البويضات برفق من المبيضين. ويمكن لمعظم المريضات العودة إلى المنزل في اليوم نفسه، وقد يشعرن بعد ذلك بتقلصات خفيفة أو انتفاخ.
- التجميد: تُجمّد البويضات المسحوبة باستخدام تقنيات التزجيج المتقدمة، مما يسمح بتخزينها بأمان لاستخدامها مستقبلًا.
إذا كان الوقت محدودًا بسبب موعد علاج طبي قريب، فسيعمل طبيبك معكِ عن كثب لضمان إتمام العملية بأعلى قدر ممكن من الكفاءة والأمان.
ما أفضل وقت لتجميد البويضات؟
يُعد التوقيت عاملًا بالغ الأهمية عند التفكير في تجميد البويضات بالتزامن مع علاج طبي. ومن الأفضل بدء العملية في أقرب وقت ممكن بعد التشخيص وقبل بدء أي علاج، لأن العلاج الكيميائي والإشعاعي قد يؤثران في جودة البويضات ومخزون المبيض.
تمنح الإحالة المبكرة إلى طبيب الخصوبة، ويفضل أن تكون عند التشخيص أو عند وضع الخطة العلاجية، أفضل فرصة لإتمام العملية في الوقت المناسب. وسيقيّم طبيبك ظروفك الفردية ويتعاون مع فريقك الطبي لتحديد إمكانية إجراء تجميد البويضات ضمن الجدول الزمني لعلاجك.
ما مدة الاحتفاظ بالبويضات المجمدة؟
يمكن تخزين البويضات بأمان لسنوات عديدة باستخدام تقنيات التجميد الحديثة، بشرط أن تظل الموافقة المطلوبة سارية المفعول وأن تُجدد عند الحاجة.
في المملكة العربية السعودية، لا تحدد اللوائح مدة قصوى بعينها لتخزين البويضات. وتُحدد مدة التخزين وفقًا للموافقة التي تقدمها المريضة والمتطلبات التنظيمية المعمول بها.
عندما تقرر المريضة استخدام بويضاتها المجمدة، لا يمكن إذابة البويضات وإجراء الحقن المجهري (ICSI) إلا بعد تقديم عقد زواج ساري المفعول، وفقًا للوائح المحلية. وسيشرح لكِ طبيبك الإجراءات وكيفية انطباقها على ظروفك وخططك المستقبلية.
نسب نجاح تجميد البويضات
تعتمد فرص نجاح تجميد البويضات على عدة عوامل، من أهمها:
- عمر المرأة وقت تجميد البويضات
- عدد البويضات الناضجة التي تم سحبها وتجميدها
- قدرة البويضات على البقاء بعد إذابتها
- نجاح الإخصاب ونمو الأجنة مستقبلًا
تجميد البويضات أم تجميد الأجنة؟
يُعد كل من تجميد البويضات وتجميد الأجنة أحد أساليب حفظ الخصوبة، لكنهما يختلفان من حيث توقيت حدوث الإخصاب:
- تجميد البويضات: تُسحب البويضات وتُجمّد قبل إخصابها لاستخدامها مستقبلًا.
- تجميد الأجنة: يتم إخصاب البويضات بالحيوانات المنوية أولًا، ثم تُجمّد الأجنة الناتجة.
قد يكون تجميد البويضات مناسبًا للنساء اللاتي يرغبن في حفظ خصوبتهن قبل الخضوع لعلاج طبي، لأنه لا يتطلب وجود حيوانات منوية وقت التجميد. أما تجميد الأجنة، فقد يكون خيارًا للأزواج المتزوجين الذين يخططون للعلاج معًا.
قرارك ورعايتك طوال مراحل العملية
تبقين صاحبة القرار طوال مراحل تجميد البويضات. وندرك أن التعامل مع تشخيص السرطان والتفكير في الخصوبة المستقبلية في الوقت نفسه قد يكون أمرًا مرهقًا. لذلك، يحرص فريقنا على جعل العملية واضحة وداعمة قدر الإمكان، من خلال تقديم معلومات دقيقة ودعم نفسي ورعاية سريرية متميزة في كل مرحلة.
تحدثي إلى استشاري الخصوبة
إذا كنتِ مقبلة على علاج طبي قد يؤثر في خصوبتك وترغبين في فهم الخيارات المتاحة لكِ، فإن فريقنا مستعد لمساعدتك. نقدم تقييمًا مخصصًا لحالتك ورعاية تتسم بالتعاطف، ونعمل بالتعاون مع فريقك الطبي لدعم أفضل نتيجة ممكنة.
الأسئلة الشائعة
يوصى بتجميد البويضات في المملكة العربية السعودية للنساء المقبلات على علاج طبي يُعرف أنه قد يشكل خطرًا على الخصوبة. ويشمل ذلك غالبًا علاجات السرطان، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وقد يشمل أيضًا حالات أو علاجات أخرى تؤثر في وظائف المبيض. وسيقيّم الطبيب ظروفك الفردية لتحديد ما إذا كان حفظ الخصوبة مناسبًا لكِ.
تستغرق عملية تجميد البويضات عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وإذا كان الوقت محدودًا، فسيعمل استشاري الخصوبة عن كثب مع فريق علاج الأورام لإتمام العملية بأعلى قدر ممكن من الكفاءة ضمن الفترة المتاحة قبل بدء العلاج.
تجميد البويضات إجراء طبي معتمد منذ سنوات، وتُستخدم تقنية التزجيج على نطاق واسع في رعاية الخصوبة الحديثة. وسيناقش معكِ الطبيب أي اعتبارات مرتبطة بحالتك الطبية قبل بدء العملية، بما في ذلك مخاطر تنشيط المبايض وسحب البويضات و تأخير العلاج، وما إذا كان تجميد البويضات مناسبًا لنوع السرطان و خطتك العلاجية.
تعتمد فرص النجاح بصورة أساسية على عمر المرأة وقت التجميد، وعدد البويضات الناضجة المخزنة، وقدرتها على البقاء بعد الإذابة ونجاح إخصابها لاحقًا. وسيقدم لكِ الطبيب تقييمًا مخصصًا بناءً على ظروفك الفردية.
تُذاب البويضات المجمدة ويتم إخصابها في المختبر، ثم يمكن نقل أي جنين ناتج إلى الرحم ضمن دورة علاج أطفال الأنابيب عندما تكونين مستعدة لذلك، وبما يتوافق مع اللوائح المحلية.
يمكن تخزين البويضات بأمان لسنوات عديدة باستخدام تقنيات التجميد الحديثة. وسيقدم لكِ الطبيب الإرشادات المتعلقة بمدة التخزين واستخدام البويضات مستقبلًا بما يتوافق مع اللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية.
